ابن البناء المراكشي
- توفي
- 721 هـ
- وُلد في
- -
ابن البناء المراكشي (654–721 هـ / 1256–1321 م) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي، عالم رياضي وفلكي وفقيه مغربي من أهل مراكش، عُرف باشتغاله بعلوم التعاليم وتصنيفه كتاب «تلخيص أعمال الحساب» ورسالة «عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل» .
اسمه ونسبه ومولده
هو أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي العددي المراكشي، ويُكنى بأبي العباس، كما لُقب بالشهاب . ونُسب في بعض المصادر إلى بني عدي (العدوي) . واشتُهر بلقب «ابن البناء» لأن والده كان يمتهن البناء .
وُلد بمراكش في قاعة ابن ناهض في تاسع ذي الحجة سنة 654 هـ ، وجاء في رواية أخرى أن مولده كان سنة 656 هـ ، كما قيل في سنوات أخرى (639 هـ أو 649 هـ أو 659 هـ) ، وذكرت بعض المراجع المعاصرة أنه وُلد في غرناطة .
نشأته وشيوخه
نشأ منصرفاً إلى طلب العلم والاشتغال به، وتلقى معارفه عن جماعة من علماء عصره؛ فأخذ عن قاضي الجماعة محمد بن علي المراكشي، وأبي عبد الله محمد بن أبي البركات، وأبي العباس أحمد بن محمد المدعو بابن أبي عطاء، وأبي الحسين ابن أبي عبد الرحمن، والشيخ أبي زيد عبد الرحمن بن عبد الكريم الأغماتي .
تفرغ للتدريس والإقراء بمراكش؛ فكان يدرّس من بعد صلاة الصبح إلى قرب الزوال . وكان قد انقطع مدة عن أكل ما فيه روح، وفي سنة 699 هـ خرج إلى صلاة الجمعة في يوم ذي ريح وغبار فتأذى به وعَرَض له عارض صحي أورثه يبساً في دماغه وحالة عصبية، وبدت منه أحوال ومكاشفات غير معهودة، فأمر شيخه أبو زيد الأغماتي أهله بحجبه، فأقام محجوباً في بيته سنة كاملة ثم تعافى وخرج إلى الناس .
مكانته العلمية ومنهجه
عُرف بكونه عالماً متفنناً جمع بين العلوم النقلية والعقلية؛ فبرز في الحساب والهيئة والنجوم والفلك، إلى جانب مشاركته في الفقه وأصوله والتفسير وعلوم القرآن والمنطق والتصوف والبديع . وُصف بأنه كان وقوراً صموتاً سريع التصور عالي الإدراك، وقصده الطلاب من أقطار شتى .
قامت شهرته العلمية في الرياضيات على كتابه «تلخيص أعمال الحساب» الذي بسط فيه قواعد الحساب وقوانينه ونال عناية بالغة في المغرب والأندلس تعليماً وشرحاً ونظماً، ووصفه ابن خلدون بأنه ضابط لقوانين أعمال الحساب ومفيد . وفي علوم القرآن، صنف رسالته «عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل» وخصصها لتوجيه ما خالف قواعد القياس الإملائي في الرسم العثماني والتماس حِكمه وإشاراته المعنوية من مسلك يقارب المناهج الصوفية . كما صنف في السلوك والتصوف كتاب «مراسم الطريقة في علم الحقيقة» مع شرحه .
وفاته
توفي في مدينة مراكش سنة 721 هـ (1321 م) ، ونُقلت روايات أخرى تذكر وفاته سنة 723 هـ أو 724 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة في رسم المصحف أُفردت لتوجيه ما خالف قواعد الخط والقياس الإملائي المعتاد في المصاحف العثمانية، والتماس أسراره وحِكمه المعنوية. يتناول الكتاب ظواهر الحذف والزيادة والإبدال والفصل والوصل في الرسم القرآني، معتمدًا منهجًا يقوم على تعليل اختلاف أحوال الأحرف باختلاف أحوال معاني كلماتها ومناسبتها لمراتب الوجود وعالمي الغيب والشهادة.