ابن العشاري

توفي
451 هـ
وُلد في
بغداد

أبو طالب محمد بن علي العشاري (366–451 هـ / 976–1059 م) فقيه حنبلي ومحدث من أهل بغداد، عُرف بالصلاح والزهد وسعة الرواية، وجُمعت له مشيخة وجزء في «فضائل أبي بكر الصديق» .

اسمه ونسبه ومولده

هو محمد بن علي بن الفتح بن محمد بن علي الحربي، وكنيته أبو طالب . عُرف بابن العشاري نسبةً إلى جده الذي كان طويل القامة فقيل له العشاري . ولد في شهر المحرم من سنة 366 هـ في بغداد .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

تفقّه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وصحب من شيوخ المذهب ابن بطة العكبري، وأبا عبد الله بن حامد، وأبا حفص البرمكي .

سمع الحديث من طبقة متقدمة من كبار مسندي بغداد، ومن أبرز شيوخه الدارقطني، وابن شاهين، وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس، وعلي بن عمر السكري، وأبو طاهر المخلص، وأبو بكر بن شاذان، والمعافى بن زكريا . وخرّج جزءًا يشتمل على ثلاثة وثلاثين حديثًا من حديث البغوي عن شيوخه .

عقد حلقة للتحديث في جامع المنصور ببغداد، وحدّث عنه جمع من الأئمة والحفاظ، منهم الخطيب البغدادي، وأبو الحسين بن الطيوري، وأبو علي البراداني، وشجاع الذهلي، وأبو العز بن كادش، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، ومحفوظ بن أحمد الكلوذاني .

مكانته وسيرته

حظي بمكانة عالية بين معاصريه؛ فقد وثّقه الخطيب البغدادي ووصفه بأنه «ثقة دَيّن صالح» ، ووصفه شمس الدين الذهبي بأنه كان فقيهًا عالمًا زاهدًا خيّرًا مكثرًا من الحديث، مع إشارته إلى أنه أُدخل في سماعه ما لم يتفطن له .

اشتهر بصدقه وورعه؛ فقد ذكر ابن الطيوري أنه لما قدم عسكر طغرل بك إلى بغداد، لقيه بعض الجند وسأله عما معه، فأجاب بأنه لا شيء معه ونسي ما في جيبه، فلما تذكر نادى الجندي وأخرج المال وسلّمه إياه، فهابه الجندي وعظّمه وردّه إليه . وكان الناس يعتقدون صلاحه، حتى حُكي عن بعض أهل البادية أنهم كانوا يستسقون به عند القحط .

وفاته

توفي يوم الثلاثاء 29 جمادى الأولى سنة 451 هـ عن عمر قارب خمسًا وثمانين سنة، وكان الخطيب البغدادي حين وفاته في دمشق .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي مخصص لجمع الأحاديث والآثار الواردة في فضائل أول الخلفاء الراشدين أبي بكر الصديق ومناقبه ودلائل إمامته، يسوق النصوص بالأسانيد المتصلة إلى النبي ﷺ والصحابة والتابعين لبيان أسبقيته وفضله والثناء عليه.