ابن الأعرابي اللغوي
- توفي
- 231 هـ
- وُلد في
- الكوفة
ابن الأعرابي (150–231 هـ / 767–846 م) هو أبو عبد الله محمد بن زياد، عالم لغوي ونسابة كوفي، عُدّ من أئمة اللغة ورواة الشعر القديم وأيام العرب في عصره .
نسبه ونشأته
كان ابن الأعرابي مولى للعباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي، وقيل مولى لبني شيبان أو لبني مجالد، وكان أبوه زياد عبداً سندياً . وُلد في الكوفة ليلة وفاة الإمام أبي حنيفة لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة 150 هـ . وكان أحول أعرج، ونشأ ربيباً لعالم اللغة المفضل الضبي لكون أمه كانت زوجاً له، فسمع منه الدواوين وصححها .
شيوخه وتلاميذه
تلقى العلم عن زوج أمه المفضل الضبي، وقرأ على القاضي القاسم بن معن، وأخذ النحو عن الكسائي، وحدّث بالحديث عن أبي معاوية الضرير . كما شافه فصحاء البادية من بني أسد وبني عقيل، وسمع من الأعراب كالصموتي وأبي المجيب الربعي .
روى عنه وتتلمذ على يديه جمع من أئمة العلم؛ من أبرزهم أبو العباس ثعلب الذي لازمه بضع عشرة سنة، وإبراهيم الحربي، وابن السكيت، وأبو عكرمة الضبي، وأبو شعيب الحراني، وأبو عبيد القاسم بن سلام .
مكانته وآراؤه
قيل في منزلته العلمية إنه لم يكن في علماء الكوفة أشبه برواية البصريين منه؛ لاتساع سماعه وضبطه وحفظه لأشعار القبائل وأيامها . ذكر تلميذه ثعلب أن مجلسه كان يشهده زهاء مئة رجل، يسألونه ويقرؤون عليه فيجيبهم من حفظه دون الاستعانة بكتاب، وأنه أملى على الناس ما يُحمل على أجمال، وقال: «انتهى علم اللغة والحفظ إلى ابن الأعرابي» . ووصفه أبو جعفر الأصفهاني النحوي بأن طريقته كانت طريقة الفقهاء والعلماء ومذاهب شيوخ المحدثين، وعدّه الأزهري صالحاً زاهداً ورعاً صدوقاً حفظ ما لم يحفظه غيره .
عُرف ابن الأعرابي بمناظرته لعلماء عصره واستدراكه عليهم؛ فكان يخطئ الأصمعي وأبا عبيدة معمر بن المثنى ويزعم أنهما لا يحسنان شيئاً، وقال في لفظة رواها الأصمعي: سمعت من ألف أعرابي خلاف ما قاله الأصمعي . وكان من آرائه اللغوية تجويز التعاقب بين حرفي الضاد والظاء في لسان العرب، محتجاً بسماعه من فصحاء البادية . ومما أملاه ورواه تلامذته عنه كتاب «النوادر» الذي اشتمل على غرائب اللغة وأشعارها، ومصنف «نسب الخيل» .
وفاته
توفي ابن الأعرابي بمدينة سامراء في شهر شعبان سنة 231 هـ (وقيل في الرابع عشر منه، وقيل سنة 230 هـ)، وكان عمره إحدى وثمانين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف لغوي وتاريخي يتناول جياد الخيل العربية وأنسابها وفرسانها في الجاهلية والإسلام؛ حيث يُرتّب الخيل بحسب قبائل فرسانها وبطون العرب، وينسب كل فرس إلى صاحبه مع سرد ما يتصل بهما من وقائع وأيام، والاستشهاد بأشعار العرب وضبط أسمائها وألفاظها لغوياً.