ابن أبي حجلة
- توفي
- 776 هـ
- وُلد في
- تلمسان
ابن أبي حَجَلة (725–776 هـ / 1325–1375 م) أديب وشاعر حنفي، اشتُهر بالتأليف الأدبي والمختارات الشعرية والنثرية والمدائح النبوية، ومن أشهر مصنفاته ديوان الصبابة وسكردان السلطان.
نسبه ونشأته
هو أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد التلمساني، شهاب الدين، أبو العباس. وُلد بزاوية جده الشيخ أبي حجلة عبد الواحد بمدينة تلمسان في بلاد المغرب سنة 725 هـ، وتذكر رواية أخرى أن مولده كان سنة 700 هـ. ويُروى عن الشيخ شمس الدين بن مرزوق أن جده كان من الصالحين، وسُمّي بأبي حَجَلة لأن طائر الحَجَلة أتى إليه وباض على كُمّه.
مسيرته ومذهبه
خرج مع والديه وإخوته لأداء فريضة الحج ولم يرجع إلى المغرب، فاستوطن دمشق مدة ثم انتقل إلى القاهرة وسكنها حتى وفاته. اشتغل بالأدب وبرع في النظم والنثر والترسّل وتولى التدريس، كما وُلّي مشيخة الصوفية بصهريج الأمير منجك بظاهر القاهرة. وكان حنفيّ المذهب في الفقه، حنبليّ المعتقد في الأصول.
محنته ومواقفه
اشتُهر بشدة مناهضته للاتحادية وأهل القول بوحدة الوجود، وبالأخص ابن الفارض؛ إذ عاب عليه عدم مدحه للنبي ﷺ وطعن في مقالته، وصنّف كتاباً عارض فيه قصائده بمدائح نبوية. وتسببت مبالغته في الحط على ابن الفارض في محنته على يد قاضي القضاة الحنفية السراج الهندي. وظل متمسكاً بموقفه هذا حتى أوصى عند موته أن يُوضع كتابه الذي عارض به ابن الفارض في نعشه ويُدفن معه في قبره، فنُفّذ ذلك.
مكانته وما قيل فيه
عُرف بكثرة المروءة ومكارم الأخلاق وسعة الاستحضار والفضل، وكان صاحب نوادر ودعابة، ومن نوادره أنه لقّب ابنه بـ«جناح الدين». وكتب مقامات أدبية عارض بها مقامات الحريري. ونقل ابن حجر العسقلاني عن خط ابن القطان مآخذ وُجهت إليه، منها أنه كان يكتب الشعر مع قلة معرفته بالعَروض، وأن معارضته للمقامات أُنكرت عليه، وأنه كان يساير أصحاب المذاهب فيقول للشافعية إنه شافعي وللحنفية إنه حنفي وللمحدثين إنه على طريقتهم، كما عِيب عليه كثرة مخالطة الظلمة ومدمني الخمر.
وفاته
توفي في القاهرة بمستهل شهر ذي الحجة سنة 776 هـ (1375 م) بمرض الطاعون عن نحو إحدى وخمسين سنة. ووردت في تاريخ وفاته روايات أخرى، فقيل سنة 777 هـ، وقيل سنة 755 هـ.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في أدب العشق وأخبار المحبين، يجمع طائفة واسعة من المختارات الشعرية والنثرية وأخبار العشاق وأحوالهم، متناولاً مظاهر الغرام وما يتصل به بأسلوب يقتصر على النوادر القصار والمختار من المنظوم والمنثور.