ابن أبي داود

توفي
316 هـ
وُلد في
سجستان

أبو بكر بن أبي داود (230–316 هـ / 844–929 م) محدث وحافظ وفقيه، أصله من سجستان واستوطن بغداد، وهو ابن صاحب السنن أبي داود السجستاني، واشتُهر بكتابه «المصاحف» ومنظومته «الحائية» في السنة .

نسبه ونشأته

هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران، الأزدي السجستاني . وُلد في سجستان سنة 230 هـ، واصطحبه والده الإمام أبو داود منذ صغره فطاف به البلاد شرقًا وغربًا ليُسمعه الحديث من علماء عصره . نشأ ببغداد، وذكرت بعض التراجم نشأته في نيسابور أيضًا، واستقر به المقام أخيرًا في بغداد حتى عُدّ من كبار مسنديها وعلمائها .

رحلاته وشيوخه وتلاميذه

تنقل ابن أبي داود في طلب العلم وسماع الحديث في أقاليم عدة؛ فشملت رحلاته خراسان، والجبال، وأصبهان، وفارس، والبصرة، والكوفة، والحجاز (مكة والمدينة)، والشام (حيث دخل دمشق مع أبيه)، ومصر، والجزيرة . وكان أول شيخ سمع منه محمد بن أسلم الطوسي .

أخذ الحديث عن جمع غفير من الأئمة، منهم: أبو سعيد الأشج، وعلي بن خشرم المروزي، وأحمد بن صالح المصري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعمرو بن علي الفلاس، وهشام بن خالد .

وروى عنه خلق كثير من الحفاظ والقراء، من أبرزهم: أبو الحسن الدارقطني، وابن شاهين، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، وابن السني، وأبو بكر الشافعي، وأبو طاهر المخلص، وكان آخر من حدث عنه أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب .

مكانته ومنزلته

اشتُهر ابن أبي داود بالحفظ والإتقان، حتى نصب له السلطان منبرًا في جامع الرصافة ببغداد ليُحدّث عليه . وذكر ابن شاهين أنه أملى الحديث سنين طويلة من حفظه دون الاستعانة بكتاب . وصفه صالح بن أحمد جزرة بأنه إمام العراق وأنه فاق معاصريه في الإتقان وسعة الآلة الحديثية ، وقال ابن عدي: إنه مقبول عند أصحاب الحديث ، وسُئل الدارقطني عنه فقال: «ثقة، إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث» .

نُقلت عنه خصومات علمية ومنافرات مع بعض معاصريه؛ فوقع بينه وبين محمد بن جرير الطبري، وبينه وبين يحيى بن محمد بن صاعد، جرى فيها الكلام المتبادل على عادة الأقران . ونظم قصيدته الحائية الشهيرة في بيان عقيدة أهل الحديث والرد على المخالفين في مسألة خلق القرآن والصفات، واعتنى بها العلماء رواية وشرحًا . ومن مصنفاته المعروفة أيضًا كتاب «المسند» .

وفاته

توفي ابن أبي داود ببغداد يوم الأحد، لثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر ذي الحجة سنة 316 هـ، وكان عمره سبعًا وثمانين سنة (وفي رواية ابنه عبد الأعلى: ست وثمانون سنة وأشهر) .

شهد جنازته جمع عظيم قُدّر بنحو ثلاثمئة ألف إنسان، وصُلّي عليه ثمانين مرة في مواضع متفرقة لكثرة الزحام، حتى أنفذ الخليفة المقتدر بالله حرسه لتمكين الناس من دفنه، ودُفن بمقبرة البستان ببغداد . وخلف ثلاثة بنين وخمس بنات .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب البعث (ويُعرف أيضًا باسم البعث والنشور) مصنَّف حديثي يختص بأمور العقيدة واليوم الآخر وما يتعلق بالبعث والنشور.

  • مسند عائشة مصنف حديثي يندرج ضمن المسانيد المفردة، خُصص لجمع الأحاديث والآثار المروية بالأسانيد عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها إلى النبي ﷺ.

  • كتاب في علوم القرآن وتاريخ تدوينه وجمعه، يُعنى بمسائل جمع القرآن ورسمه ومصاحف الصحابة وأحكامها، معتمدًا على إيراد الروايات والأحاديث المسندة.