ابن أبي عروبة
- توفي
- 156 هـ
- وُلد في
- -
ابن أبي عروبة (ت. 156 هـ / 773 م) هو سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي البصري، محدث وفقيه من أئمة التابعين بالبصرة، عُدّ من أوائل من صنّف السنن النبوية، واشتُهر بكونه من أثبت الرواة وأحفظهم لحديث قتادة بن دعامة .
نسبه ونشأته
هو سعيد بن أبي عروبة، واسم أبيه مهران (وقيل بهلول)، العدوي اليشكري مولاهم، ويُكنى أبا النضر . وُلد في حياة الصحابي أنس بن مالك، ونشأ في مدينة البصرة . قيل إنه لم يتزوج قط ولم يكن له عقب، وكان أعرج .
شيوخه وتلاميذه
أخذ الحديث عن طبقة من كبار أئمة التابعين؛ فأدرك الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وروى عن أبي رجاء العطاردي وهو أكبر شيخ لقيه، ولازم قتادة بن دعامة وأكثر عنه، كما روى عن النضر بن أنس بن مالك، وأيوب السختياني، ومطر الوراق، وأبي معشر زياد بن كليب . وقدم مدينة الكوفة مرتين وحدّث بها .
روى عنه جمع من الأئمة والأعلام، منهم أقرانه وشيوخه كـالأعمش، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، ومن تلاميذه إسماعيل بن علية، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن جعفر غندر، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف راوي كتبه .
مكانته العلمية ومروياته
حظي ابن أبي عروبة بمكانة رفيعة بين علماء الجرح والتعديل؛ فوثقه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو زرعة الرازي، وأحمد بن حنبل . قال أبو عوانة: «ما كان عندنا في ذلك الزمان أحد أحفظ من سعيد بن أبي عروبة»، وقال أبو داود الطيالسي: «كان سعيد بن أبي عروبة أحفظ أصحاب قتادة»، وقال يحيى بن معين: «أثبت الناس في قتادة: سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، وشعبة» . وأوضح أحمد بن حنبل أنه لم يكن يعتمد على كتاب في تحديثه بل كان يحفظ ذلك كله، وذكر أنه لم يكتب من حديث قتادة إلا التفسير حين طلبه منه أبو معشر . وكان من أوائل من ألف في الفقه والحديث، ومن مصنفاته المروية كتاب «المناسك» .
نُسب إليه القول بالقدر، غير أنه لم يكن يدعو إليه وكان يكتمه . كما عِيب عليه كثرة التدليس والإرسال عمن لم يلقهم أو يسمع منهم كعمرو بن دينار وهشام بن عروة، فكان أئمة النقد يُميزون سماعه ويقبلون حديثه إذا صرّح بالتحديث أو السماع .
اختلاطه ووفاته
تغيّر حفظ سعيد بن أبي عروبة واختلط في أواخر حياته، ووقّت المحدثون بداية اختلاطه بهزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن، التي وقعت سنة 145 هـ (وقيل سنة 142 هـ أو 143 هـ أو 148 هـ) . ففصّل علماء الحديث بين الرواة عنه؛ فمن سمع منه قبل الاختلاط كان حديثه صحيحاً حجة، كيزيد بن زريع، ويحيى القطان، وعبدة بن سليمان، وعبد الله بن المبارك، وهو ما خرّجه الشيخان في صحيحيهما، بينما تُرك الاحتجاج برواية من أخذ عنه بعد الاختلاط كأبي نعيم الفضل بن دكين ووكيع بن الجراح .
توفي ابن أبي عروبة سنة 156 هـ، وقيل سنة 157 هـ، كما رُوي أنه توفي سنة 155 هـ أو 150 هـ، وذكر بعضهم أنه امتد به العمر بعد الاختلاط حتى سنة 158 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف حديثي فقهي مبكر في أحكام الحج والعمرة، يُعنى بجمع الأحاديث النبوية ومرويات الصحابة وفتاوى أئمة التابعين في أبواب المناسك المختلفة.