ابن أبي الفتح

توفي
709 هـ
وُلد في
بعلبك

محمد بن أبي الفتح البعلي (645–709 هـ / 1247–1309 م) فقيه حنبلي ومحدث ولغوي، ولد في بعلبك واستقر بدمشق، واشتهر بكتابه «المطلع على أبواب المقنع» في غريب لغة الفقه الحنبلي .

اسمه ونشأته

هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل بن بركات البعلي (أو البعلبكي) الحنبلي، وفي رواية أخرى: محمد بن أبي الفتح بن أبي سهل . وُلد في بعلبك سنة 645 هـ، وقيل في مستهل سنة 644 هـ، ونشأ بها وشرع في طلب العلم وسماع الحديث .

طلبه للعلم وشيوخه

انتقل إلى دمشق فاستوطنها واشتغل بالعلوم الشرعية واللسانية؛ فسمع ببعلبك من الفقيه محمد اليونيني، وسمع بدمشق من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وإبراهيم بن خليل، ومحمد بن عبد الهادي، وعمر الكرماني، وعز الدين حسن بن المَهير . وتفقه في المذهب الحنبلي على شمس الدين ابن أبي عمر حتى برع وأفتى . ولازم إمام النحو ابن مالك مدة طويلة حتى عُدّ من نجباء أصحابه، وتمهر في علوم العربية واللغة .

زار في رحلاته العلمية مدناً عدة، فحدّث بـطرابلس وبعلبك ودمشق، ودخل القدس في طريقه إلى مصر . وتخرج به جماعة من طلبة العلم وروى عنه الحافظ شمس الدين الذهبي .

نشاطه ومكانته

تولى إمامة محراب الحنابلة بـجامع بني أمية الكبير بدمشق مدة طويلة، ودرّس بحلقة الصالح بن صاحب حمص، وبالمدرسة الصدرية، ودرّس بالحَنْبَلية وقتاً، وأعاد بمدرسة الحنابلة، وتصدى للإفتاء والتدريس زمناً مديداً .

حظي بمكانة رفيعة بين علماء عصره؛ فوصفه الذهبي بأنه كان إماماً في المذهب والعربية والحديث، متقناً وغزير الفوائد، وثقة صالحاً متواضعاً مقتصداً وحسن الأخلاق والشمائل . ووُصف بأنه كان خبيراً بألفاظ الحديث مشاركاً في معرفة رجاله . ومن أبرز إسهاماته العلمية تأليف كتاب «المطلع على أبواب المقنع» الذي بيّن فيه الألفاظ الغريبة والمصطلحات الواردة في كتاب «المقنع» لـموفق الدين ابن قدامة ورتبه على أبواب الفقه وذيله بتراجم أعلامه ، وكتاب «الفاخر» في شرح جمل عبد القاهر الجرجاني، ورسالة «المثلث ذو المعنى الواحد» .

وفاته

سافر من دمشق إلى القدس، ثم توجه إلى الديار المصرية، فمرض بعد دخوله القاهرة بأيام يسيرة . وتوفي بالمنصورية ليلة السبت 18 المحرم سنة 709 هـ (1309 م)، ودُفن بمقبرة الإمام عبد الغني بالقاهرة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب معجميّ ولغويّ في الفقه الحنبلي، يُعرف أيضًا بـ «المطلع على أبواب المقنع»، ويهدف إلى شرح الألفاظ المشكلة والغريبة وبيان المصطلحات الواردة في كتاب «المقنع» لموفق الدين ابن قدامة المقدسي.