ابن عبد الهادي
- توفي
- 744 هـ
- وُلد في
- دمشق
محمد بن أحمد بن عبد الهادي (705–744 هـ / 1305–1343 م) محدّث وحافظ وفقيه حنبلي ومقرئ ونحوي من أهل دمشق، عُرف ببراعته في علل الحديث ومعرفة الرجال، واشتهر بمصنفه «المحرر في الحديث» .
نسبه ومولده
هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي، الجَمّاعيلي الأصل ثم الصالحي الدمشقي الحنبلي، المنتهي نسبه إلى عمر بن الخطاب . وُلد في حي الصالحية بدمشق في شهر رجب سنة 705 هـ، وقيل سنة 704 هـ، وقيل سنة 706 هـ .
نشأته وطلبه للعلم
نشأ في أسرة علمية واعتنى به والده، فقرأ القرآن بالروايات، وأقبل على الحديث وفنونه ومعرفة رجاله وعلله، وتفقه في المذهب الحنبلي، ودرس أصول الفقه وأصول الدين والعربية . لازم ابن تيمية وتردد عليه وقرأ عليه قطعة من كتاب «الأربعين في أصول الدين» للرازي، كما تفقه بالقاضي شمس الدين ابن مسلم وبمجد الدين الحراني، ولازم الحافظ جمال الدين المزي وأخذ عن شمس الدين الذهبي . وسَمِع من القاضي سليمان بن حمزة، وأبي بكر بن عبد الدائم، وعيسى المُطَعِّم، والحجّار، وزينب بنت الكمال .
تصدى للتدريس والإفادة، ودَرّس بالمدرستين الصدرية والغياثية، ثم نزل عن وظائفه في المدارس للتفرغ للاشتغال العلمي والعمل . ورَوى عنه وأخذ من علمه جماعة، منهم زين الدين العراقي، وشمس الدين محمد بن المحب الصامت، ومحمد بن علي الطوسي، وإسماعيل بن يوسف المقرئ .
صنّف كتاب «الصارم المنكي في الرد على السبكي» لمناقشة مسألة شد الرحال إلى القبور، ووضع «تنقيح التحقيق» في تخريج أحاديث الأحكام وعللها .
مكانته وثناء العلماء عليه
نال ابن عبد الهادي منزلة رفيعة بين علماء عصره؛ فقال فيه شيخه المزي: «ما لقيتُه إلا واستفدتُ منه»، وقال الذهبي: «الفقيه البارع المقرئ المجود المحدث الحافظ النحوي الحاذق ذو الفنون، كتب عني واستفدت منه» . وذكر خليل بن أيبك الصفدي أنه كان يرد على المزي في أسماء الرجال فيقبل منه، وقال: «لو عاش لكان آية، كنت إذا لقيته سألته عن مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل» . ووصفه ابن كثير بأنه «حصل من العلوم ما لا يبلغه الشيوخ ولا الأكابر، وكان جبلًا في العلل والطرق والرجال، حسن الفهم جدًا صحيح الذهن» .
وفاته
مرض ابن عبد الهادي نحو ثلاثة أشهر بقرحة وحمى سل، وتفاقم مرضه بإسهال وضعف حتى تُوفي يوم الأربعاء 10 جمادى الأولى 744 هـ قبل أذان العصر، وكان عمره دون الأربعين سنة . نُقل عن والده أن آخر ما نطق به: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين» . صُلّي عليه يوم الخميس بالجامع المظفري بدمشق في جنازة حافلة حضرها القضاة والأعيان، ودُفن بمقبرة الروضة في سفح جبل قاسيون إلى جانب قبر السيف ابن المجد .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في علم الحديث والردود العقائدية، وُضع لنقض كتاب «شفاء السقام في زيارة خير الأنام» لتقي الدين السبكي، وبيان علل أحاديث الزيارة والدفاع عن موقف ابن تيمية في مسألة شد الرحال إلى القبور.
كتاب في نقد الحديث وعلله، وُضع شرحًا وتعليقًا على كتاب «العلل» لعبد الرحمن بن أبي حاتم، حيث يعتني ببيان علل الأحاديث وتخريجها ونقل أقوال أئمة النقد مع إيراد التعقيبات والأحكام الحديثية.
مصنَّف في أحاديث الأحكام الفقهية، يجمع أحاديث الأحكام مجردةً من الأسانيد بالاعتماد على دواوين السنة النبوية، مع ترتيبها على الأبواب الفقهية وبيان درجاتها صحةً وضعفًا والكلام على عللها ورواتها.
جزء علمي يضم طائفة من اختيارات وترجيحات ابن تيمية في الفقه والتفسير والحديث، انتُخبت مادته من كتب وفتاوى متفرقة وتغلب عليه المسائل الفقهية.
مصنَّف في مصطلح الحديث، يشرح المنظومة الغزلية اللامية التي نظمها أحمد بن فرح الإشبيلي، ويقتصر على تفصيل وبيان قواعد علوم الحديث وأنواعه المودعة في الأبيات دون التطرق لمعاني الغزل وألفاظه.
طبقات علماء الحديث مصنف في تراجم رواة الحديث وحفاظه ونقلة الآثار، يتناول أئمة الحديث عبر القرون، ورُتب على نظام الطبقات بإيجاز في مادة التراجم مع إيراد أسماء الرواة وألقابهم وأنسابهم وضبط تواريخهم وأقوال أئمة الجرح والتعديل فيهم.
العقود الدرية في مناقب ابن تيمية مصنف في السيرة والتراجم أُفرد لترجمة أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، وتفصيل مناقبه ومصنفاته، ورصد أخباره ومحنه، وإيراد ثناء العلماء عليه وبعض اختياراته الفقهية.
مجموع رسائل الحافظ ابن عبد الهادي يضم طائفة من الأجزاء الحديثية والرسائل العلمية التي تشتمل على ثماني رسائل تغطي مباحث في الحديث وعلله، والفقه، واللغة العربية، والفضائل.
تنقيح التحقيق كتاب في تخريج أحاديث الأحكام ونقدها، وُضع تنقيحًا وتهذيبًا لكتاب «التحقيق في أحاديث الخلاف» لابن الجوزي؛ حيث يورد مسائله وأحاديثه مع حذف غالب الأسانيد، وإضافة زيادات تكشف عن علل الأحاديث وبيان أحوال الرواة جرحًا وتعديلًا.