هبة الله ابن الأكفاني المحدث
- توفي
- 524 هـ
- وُلد في
- دمشق
هبة الله بن الأكفاني (444–524 هـ / 1052–1130 م) محدث دمشق ومؤرخها، ومن حفاظ الحديث والشهود المعدلين بالشام، اشتُهر بحفظ الرواية والعناية بتراجم الرواة وضبط وفياتهم .
نشأته وطلبه للعلم
هو هبة الله بن أحمد بن محمد بن هبة الله بن علي بن فارس الأنصاري، الدمشقي المعدل، ويُكنى بأبي محمد ويُعرف بابن الأكفاني . وُلد بـدمشق سنة 444 هـ، وبدأ سماع الحديث مبكرًا في سن التاسعة سنة 453 هـ، حيث سمع من والده ومن جده لأمه إمام المسجد الجامع بدمشق عبد الصمد بن محمد التميمي ، كما رُوي أنه سمع جده لأمه أبا الحسن ابن صصرى .
أخذ الحديث عن جمع من الشيوخ؛ فلزم الحافظ عبد العزيز الكتاني مدة، وسمع من الخطيب البغدادي، وأبي القاسم الحنّائي، ومحمد بن مكي، وابن طلّاب، وأبي الحسن ابن أبي الحديد، وطاهر بن أحمد القايني . وتفقه على مذهب الشافعية دارسًا على القاضي المروزي مدة، غير أن عنايته الكبرى استقرت في جمع الحديث والرواية .
عمله ومكانته العلمية
تولى ابن الأكفاني النظر في الوقوف بدمشق وتزكية الشهود واستمر على ذلك حتى وفاته، وكان من كبار العدول الموثوقين . حظي بتقدير واسع بين علماء عصره؛ فوصفه أبو طاهر السلفي بأنه: «حافظ مكثر ثقة، كان تاريخ الشام»، وقال عنه ابن عساكر: «سمعت منه الكثير، وكان ثقة ثبتًا متيقظًا معنيًا بالحديث وجمعه، غير أنه كان عسرًا في التحديث، وكان شديد العناية بالتاريخ أيضًا» .
روى عنه طائفة من كبار الأئمة، منهم: أبو بكر بن العربي، وأبو طاهر السلفي، وابن عساكر وأخوه الصائن هبة الله، وغيث بن علي الأرمنازي، وأبو طاهر بركات الخشوعي . وأفاد الباحثون من أجزائه ومروياته التاريخية والحديثية؛ فصنّف جزءًا عُرف باسم «من حديث أبي محمد ابن الأكفاني» يضم مروياته المسندة عن شيوخه ، كما اعتنى بضبط الوفيات وسير العلماء ودوّن في ذلك ذيلًا على تاريخ الكتاني .
وفاته
توفي ابن الأكفاني بمدينة دمشق في شهر المحرم سنة 524 هـ ، بينما نقل ابن عساكر في أحد المواضع أن وفاته كانت في سادس المحرم سنة 523 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يضم جملة من المرويات والأحاديث المسندة المخرجة عن جماعة من الشيوخ، ويحتوي على سبعة وعشرين نصًا مسندًا تتنوع بين أحاديث مرفوعة وآثار وأخبار موقوفة ومقطوعة في أبواب العقيدة والرقائق وفضائل الأعمال وسنن الصلاة والآداب والأحكام الفقهية والمواعظ.
مصنف في تراجم العلماء وتواريخ وفياتهم ومواليدهم، يعتمد منهج الترتيب الحولي القائم على ضبط المواليد والوفيات وتراجم الرواة سنة فسنة. يمثل الكتاب تذييلًا على ذيل عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حيث يستأنف التأريخ من سنة 463 هـ إلى سنة 485 هـ، مع استدراك ثلاث وستين ترجمة على الحقبة السابقة.