حسن بن محمد مشاط

توفي
1399 هـ
وُلد في
مكة

حسن بن محمد مشاط (1317–1399 هـ / 1899–1979 م)، فقيه مالكي ومحدث وقاضٍ مكي، وأحد مدرسي المسجد الحرام والمدرسة الصولتية بمكة المكرمة .

اسمه ونشأته وتعليمه

هو حسن بن محمد بن عباس بن علي المشاط المالكي المكي، ويُكنى بأبي علي . وُلد في مكة المكرمة سنة 1317 هـ، وتذكر بعض المصادر أن ولادته كانت سنة 1319 هـ . نشأ في كنف أسرته، وكان والده قد نذره وهو حملٌ في بطن أمه لخدمة العلم في الحرم الشريف . حفظ القرآن في صغره، وحضر حلقات العلم في المسجد الحرام، والتحق بـالمدرسة الصولتية بمكة وتخرج فيها، وأظهر نبوغاً أهّله لمعاونة شيوخه في تدريس المراحل الابتدائية أثناء دراسته .

شيوخه وتلاميذه

أخذ العلم وعلم الحديث عن جملة من علماء الحرم المكي، منهم: عبد الرحمن الدهان، وعيسى رواس، ومحمد علي المالكي .

تخرج على يديه عدد وافر من طلاب العلم من أهل الحجاز والوافدين من العالم الإسلامي لا سيما إندونيسيا، ومن أبرز من تتلمذ عليه: عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، وقاسم بن محمد الأهدل، وصبغة الله غلام نبي قطب الدين، وزكريا بن عبد الله بيلة، وحماد بن محمد الأنصاري، ومحسن بن علي المساوي .

مسيرته التعليمية والقضائية

درّس في المدرسة الصولتية قرابة ثلاثين عاماً، إلى جانب عقد حلقته العلمية في المسجد الحرام بعد أن أُذن له بالتدريس . عُيّن في عام 1361 هـ عضواً في هيئة التمييز، وعقب حلّها بعد ثلاث سنوات قام برحلة زار خلالها السودان ومصر وسوريا ولبنان وطرابلس الشام .

عُيّن في مطلع عام 1365 هـ وكيلاً لرئيس المحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة ثم صار عضواً رسمياً فيها . وفي عام 1372 هـ صدر أمر بتعيينه عضواً في مجلس الشورى، غير أنه أُعيد معاوناً لرئيس المحكمة الشرعية الكبرى بطلب من رئيس القضاة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ لحاجة القضاء إلى خبرته، واستمر في عمله القضائي حتى استقال وطلب التقاعد سنة 1375 هـ ليتفرغ للتدريس في الحرم المكي .

برزت له أثناء توليه القضاء أحكام واجتهادات؛ منها حكمه في قضية نسب عام 1368 هـ التي أثبت فيها النسب بعد امتداد مدة الحمل، حيث تمسك برأيه رغم معارضة لجنة علماء شُكلت للنظر فيها، حتى أيّد قضاءه مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ .

مكانته العلمية

عُدّ من فقهاء المالكية المتمكنين في المذهب وأهل الدراية بالأصول ومصطلح الحديث والسيرة النبوية بمكة المكرمة . ووجّه جهوده العلمية نحو التأليف التعليمي؛ فألّف في أصول الفقه كتابه «الجواهر الثمينة في أدلة عالم المدينة» سنة 1341 هـ باحثاً فيه أدلة الاستنباط عند الإمام مالك ، ووضع في مصطلح الحديث شرحه «التقريرات السنية على المنظومة البيقونية» ، وفي السيرة النبوية والمغازي شرحه «إنارة الدجى في مغازي خير الورى» .

وفاته

توفي في مكة المكرمة سنة 1399 هـ (الموافقة لسنة 1979 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في علم مصطلح الحديث، أُلف سنة 1350 هـ ليكون شرحاً مختصراً يبين مقاصد المنظومة البيقونية ويحل ألفاظها، ويوفر عوناً للطلاب في فهم المشكل وتوطئة واضحة لدراسة ما فوقه من الكتب المطولة في الفن.

  • كتاب في السيرة النبوية والمغازي، وهو شرح موسع لمنظومة أحمد البدوي المجلسي في مغازي النبي، يتناول تفاصيل الغزوات والسرايا النبوية وفق الترتيب الزمني الوارد في النظم، مع بيان ألفاظ المنظومة وتحرير مباحثها واستعراض أحداث الوقائع والجمع بين الروايات.