حسن العطار
- توفي
- 1250 هـ
- وُلد في
- القاهرة
حسن العطار (1180–1250 هـ / 1766–1835 م) هو شيخ الجامع الأزهر، وعالم وأديب أزهري شافعي مصري من أصل مغربي، عُدّ من أوائل رواد الإصلاح والتجديد التعليمي في مصر الحديثة .
نسبه ونشأته
هو حسن بن محمد العطار الشافعي الأزهري المصري، وكنيته أبو السعادات، وقيل في نسبه: ابن أحمد، وقيل: ابن عبد الله . وُلد في القاهرة بعد سنة 1180 هـ، وقيل سنة 1182 هـ، وقيل سنة 1190 هـ، لأسرة تنحدر من أصل مغربي استوطنت مصر . نشأ في كنف والده الشيخ محمد كَتَن، وكان رجلاً فقيراً يعمل في العطارة وله إلمام بالعلم، فاستصحبه في حانوته ليعاونه . مال العطار إلى طلب العلم مبكراً؛ فكان يتردد خفية إلى الأزهر حتى حفظ القرآن في مدة يسيرة، فلما رأى والده نجابته شجعه على التفرغ للدرس . أخذ العلوم الشرعية والعربية عن كبار علماء عصره، ومن أبرزهم الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير والشيخ محمد بن علي الصبان .
رحلاته ومسيرته العلمية
اتصل بعلماء الحملة الفرنسية إبان وجودهم في مصر وأفاد من معارفهم في الفنون الحديثة بينما أفادهم في اللغة العربية . ارتحل بعدها إلى بلاد الشام فأقام بـدمشق زمناً، كما زار أشقودرة وتركيا وتجول في بلدان عدة . وعند عودته إلى مصر أقرّ له علماؤها بالسبق، وعُهد إليه بالإشراف على تحرير جريدة الوقائع المصرية، ثم تصدر للتدريس في الأزهر . درّس كتب الأدب كـ«مقامات الحريري» و«ديوان الحماسة»، وتتلمذ عليه طائفة من رواد النهضة الحديثة؛ كان من أبرزهم رفاعة الطهطاوي ومحمد عياد الطنطاوي، وكان العطار هو من أشار بإيفاد الطهطاوي في البعثة العلمية إلى فرنسا . حظي بمكانة رفيعة لدى والي مصر محمد علي باشا، وتولى مشيخة الجامع الأزهر سنة 1246 هـ (وقيل سنة 1245 هـ) .
مكانته وإصلاحه
عُرف بسعة معارفه ومشاركته في علوم الأصول والمنطق واللغة والطب والفلك والرياضيات، إلى جانب الشعر والإنشاء . وُصف بأنه كان آية في حدة النظر والذكاء، وكان يرسم المزاول النهارية والليلية بيده . دعا إلى تجديد مناهج التعليم في الأزهر وإحياء دراسة العلوم الطبيعية والجغرافيا والتاريخ إلى جانب كتب المتقدمين . وصفه المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي بأنه «قطب الفضلاء وتاج النبلاء ذو الذكاء المتوقد والفهم المسترشد الناظم الناثر، الآخذ من العلوم العقلية والأدبية بحظٍ وافر» . وصنف عدة مؤلفات اشتهر منها حاشيته على شرح الجلال المحلي لـجمع الجوامع في أصول الفقه، وكتابه في المراسلات «إنشاء العطار» .
وفاته
توفي في القاهرة وهو متولٍ لمشيخة الأزهر في ذي القعدة سنة 1250 هـ (الموافق 1835 م، وقيل 1834 م)، وخلفه في مشيخة الأزهر الشيخ حسن القويسني .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في علم أصول الفقه، يمثل حاشية على شرح الإمام جلال الدين المحلي لمتن جمع الجوامع للإمام تاج الدين السبكي. يتناول بالبحث والتحرير مسائل أصول الفقه وقواعده عبر التعليق على عبارات الشارح والمتن ببيان دلالات الألفاظ، وتدقيق التراكيب اللغوية والإعرابية، وتحرير الأدلة ومناقشتها، ويقع في نحو مجلدين.