حمزة الكناني
- توفي
- 357 هـ
- وُلد في
- مصر
حمزة بن محمد الكناني (275–357 هـ / 888–968 م) هو أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني المصري، عالم حديث وحافظ وناقد من كبار محدثي الديار المصرية في عصره، واشتُهر بإملاء «جزء البطاقة» ورواية مصنفات النسائي.
المولد والنشأة
وُلِد في مصر في شهر شعبان سنة خمس وسبعين ومائتين للهجرة (275 هـ). نشأ في بيئة علمية مصرية عُني فيها بطلب الحديث النبوي وجمعه منذ بواكير شبابه، ووُصف بالصيانة والعفة والورع وحسن التدين.
رحلاته وشيوخه
أخذ ببلده مصر عن جماعة من الأئمة والشيوخ، من أبرزهم أبو عبد الرحمن النسائي، وعمران بن موسى بن حميد الطبيب، ومحمد بن سعيد بن عثمان السراج، وأحمد بن حماد زغبة، وإسحاق بن إبراهيم بن جابر القطان، والحسن بن أحمد بن سليمان المعروف بحسنون بن الصيقل.
ثم ارتحل في طلب الحديث وسماع الأسانيد، فدخل بلاد الشام وزار حلب سنة خمس وثلاثمائة وسمع من قاضيها أبي عبيد الله محمد بن عبدة بن حرب، وقيل إن قاضي حلب دفع إليه مائتي دينار عند وداعه فقوي بها على مواصلة رحلته. وسمع بـمنبج من عمر بن سعيد بن سنان، وبـدمشق من جماهر بن محمد بن أحمد وأبي الحسن بن جوصا (ثم ترك الرواية عن ابن جوصا). وتوجه إلى العراق فسمع بـالموصل من أبي يعلى الموصلي، وبـبغداد من أبي القاسم البغوي، وسمع بـالكوفة والبصرة وتستر من كبار محدثيها، كما رحل إلى الحجاز.
تلاميذه وروايته
حدّث وأملى بمصر، وتناقل العلماء مروياته وإملاءاته؛ ومن أشهر ما أُثر عنه مجلسه الحديثي المعروف بـ«جزء البطاقة» (ويُطلق عليه أيضاً مجلس السجلات). وكان من أرفع رواة كتاب «السنن» ومصنفات النسائي؛ فنقلت كتبه وأجزاؤه الحديثية إلى الأندلس والمغرب عبر تلاميذه.
روى عنه جمع من كبار الأئمة، منهم: أبو الحسن الدارقطني، وابن منده الأصبهاني، وعبد الغني بن سعيد الأزدي، وتمام بن محمد الرازي. ومن أهل المغرب والأندلس: أبو محمد الأصيلي، وأبو الحسن القابسي، وعبد الله بن محمد بن أسد الجهني، ومحمد بن أحمد بن مفرّج. وكان آخر من روى عنه بمصر علي بن عمر بن حمصة الحراني الصواف.
مكانته ونقده
حظي بمكانة رفيعة في علم الحديث ونقد الرجال والعلل؛ ذكره الحاكم النيسابوري في كتابه «معرفة علوم الحديث» مبيناً أنه أحد الأربعة المشار إليهم بالحفظ والإتقان في عصره، وأثنى على تقدمه في الحديث مع اتصافه بالزهد والعبادة والورع. ووثقه الحفاظ، فقال عنه أبو عبد الله الصوري: «كان حمزة حافظاً ثبتاً»، وذكر الذهبي أنه لم يكن في زمانه بالمصريين أحفظ منه، وكان متقناً مجوداً متألّهاً.
وفاته
توفي في مصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة للهجرة (357 هـ)، وجاء في الروايات أن وفاته كانت في شهر ذي الحجة (وقيل يوم الأربعاء منه)، بينما ذكر أبو سليمان بن زبر أنها كانت في ذي القعدة، وتوفي عن اثنين وثمانين عاماً، ودُفن عند المصلى الجديد بالجبانة المعروفة بمصلى العيد.
ورُوي أنه لما قيل له إن عسكر المغاربة الفاطميين اقتربوا من الإسكندرية دعا ربه قائلاً: «اللهم لا تحيني حتى تريني الرايات الصفر»، فتوفي قبل دخول جيشهم الفسطاط بثلاثة أيام.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يُعرف أيضًا بـ«جزء البطاقة» و«مجلس السجلات»، أُملي بمصر، ويشتمل على جملة من الأحاديث النبوية والآثار المروية بالأسانيد مع تعليقات نقدية عليها.
مصنَّف حديثي يُعد من الأجزاء الحديثية المفردة المسندة التي أُمليت بمصر، ويشتمل على أحاديث وآثار نبوية مروية بالأسانيد تصدّرها حديث البطاقة المشهور.