حافظ بن أحمد حكمي

توفي
1377 هـ
وُلد في
-

حافظ بن أحمد حكمي (1342–1377 هـ / 1924–1958 م) عالم وفقيه سني من جنوب المملكة العربية السعودية، عُرف بمصنفاته التعليمية في العقيدة وأصول الدين، ومن أشهرها منظومة «سلم الوصول» وشرحها «معارج القبول» .

نسبه ونشأته

هو حافظ بن أحمد بن علي الحَكَمي، وتعود نسبته إلى الحَكَم بن سعد العشيرة من قبيلة مَذْحِج . وُلد في الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة 1342 هـ بقرية السلام التابعة لمدينة المضايا جنوب شرقي مدينة جازان . انتقل في صغره مع والده إلى قرية الجاضع التابعة لمدينة صامطة، ونشأ يرعى غنم والديه كعادة أهل بيئته . التحق في سن السابعة مع شقيقه الأكبر محمد بمدرسة لتعليم القرآن الكريم في قرية الجاضع، فأتم قراءة القرآن وحفظه في سن مبكرة، كما عكف على تحسين خطه ومطالعة ما تيسر له من كتب العلوم الشرعية .

طلبه للعلم وشيوخه

ارتبطت مسيرته العلمية بالشيخ عبد الله القرعاوي الذي قدم داعيًا ومعلمًا إلى منطقة تهامة مطلع سنة 1358 هـ . لم يتمكن الحكمي من التفرغ التام للطلب في البداية لحاجة والديه إلى رعايته للغنم، فكان يتردد على دروس الشيخ فترات متقطعة، حتى توفيت والدته في شهر رجب سنة 1360 هـ ثم توفي والده في العام نفسه عقب عودته من الحج، فانقطع بعد ذلك لملازمة شيخه والتحصيل العلمي المستمر .

أظهر نبوغًا وسرعة في الحفظ واستيعاب المسائل في التفسير والحديث والفقه وأصوله والفرائض واللغة، ونظم الشعر التعليمي؛ إذ طلب منه شيخه في سن التاسعة عشرة اختبارًا له أن ينظم عقيدة السلف الصالح، فألف منظومته الرجزية «سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد» سنة 1362 هـ، ثم أتبعها بشرحها الموسع «معارج القبول» الذي فرغ من تسويده سنة 1366 هـ، وصنّف أيضًا كتاب «أعلام السنة المنشورة» بأسلوب السؤال والجواب سنة 1365 هـ .

أعماله وتلاميذه

أوكل إليه شيخه التدريس وإعادة الشرح للطلاب المستجدين، ثم عينه سنة 1363 هـ مديرًا لمدرسة صامطة السلفية، وأسند إليه الإشراف على المدارس التابعة لها في القرى المجاورة . وعند تأسيس المعهد العلمي في صامطة التابع للإدارة العامة للكليات والمعاهد العلمية سنة 1374 هـ عُيّن مديرًا له، فباشر إدارته وتدريس العلوم الشرعية واللغوية فيه وإعداد المذكرات الدراسية لطلابه .

تخرج على يديه عدد من طلبة العلم في المنطقة، وكان من أبرز من روى عنه واعتنى بآثاره الشيخ زيد بن محمد المدخلي والشيخ علي بن قاسم الفيفي .

مكانته ووفاته

نال مكانة علمية بارزة؛ إذ قال عنه شيخه عبد الله القرعاوي إنه «لم يكن له نظير في التحصيل والتأليف والتعليم والإدارة في وقت قصير»، كما عُرضت مؤلفاته على مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ فاستحسنها وأوصى بطباعتها ونشرها .

توفي في مكة المكرمة يوم السبت الثامن عشر من شهر ذي الحجة سنة 1377 هـ عقب فراغه من أداء فريضة الحج، ودُفن بها، وعمره نحو خمس وثلاثين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في العقيدة الإسلامية يُعرف أيضًا بـ «٢٠٠ سؤال وجواب في العقيدة الإسلامية»، يبيّن أصول الاعتقاد على منهج أهل السنة والجماعة بأسلوب تعليمي موجز؛ بهدف تقديم مختصر يشتمل على قواعد الدين وأصول التوحيد وشرح أمور الإيمان وخصاله وما ينافيه، معتمدًا على طريقة السؤال والجواب وإيراد الأدلة الشرعية المقترنة بكل مسألة.

  • كتاب في العقيدة والتوحيد يشرح المنظومة التائية المسماة «سلم الوصول إلى مباحث علم الأصول»، لبيان عقيدة السلف الصالح وحل مشكل المنظومة وتفصيل مجملها. يتناول مسائل التوحيد وأصول الإيمان بشرح موسع، معتمدًا على إيراد الأدلة من القرآن والسنة والآثار النبوية وتجنب الخوض في المصطلحات الكلامية.