دعبل الخزاعي

توفي
246 هـ
وُلد في
-

دعبل الخزاعي (148–246 هـ / 765–860 م) شاعر عباسي، عُرف بتشيعه ومداهنه لآل البيت وهجائه اللاذع للخلفاء والوزراء، واشتُهر بقصيدته التائية وكتابه في طبقات الشعراء .

النسب والنشأة

اختُلف في نسبه واسمه؛ فذكر الخطيب البغدادي أنه دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، بينما ساقه آخرون دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم الخزاعي، وقيل إنه خزاعي صليبة، وقيل بالولاء لكون جده رزين مولى لعبد الله بن خلف الخزاعي . وقيل إن «دعبل» لقب له واسمه محمد، وقيل الحسن، وقيل عبد الرحمن، وكنيته أبو علي وقيل أبو جعفر . ويُعزى لقبه إلى معنى البعير المسن أو الناقة الشارف، وقيل لقبته به دايته لدعابة كانت فيه .

ولد سنة 148 هـ (وقيل سنة 142 هـ)، واختلف في موطنه فقيل أصله من الكوفة، وقيل من قرقيسياء، وقيل واسطي، وكان أكثر مقامه في بغداد . وذُكر في صفته أنه كان طوالاً ضخماً، وبه طرش، وفي قفاه سلعة .

مسيرته وشعره

نشأ في بيت عُرف بالشعر؛ إذ كان أبوه وعمه وأخواه وابن عمه أبو الشيص الخزاعي ينظمون الشعر، وبرع في العربية ونظم الشعر المطبوع . وكان شاعراً هجاءً خبيث اللسان مولعاً بالحط من أقدار الناس، فهجا خلفاء عصره كالرشيد والمأمون والمعتصم والواثق وإبراهيم بن المهدي والوزراء والولاة، حتى هجا أقاربه، وكان يقول: «لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي، أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلك» (وفي رواية: لي ثلاثون سنة) . وأدى به خوف الملاحقة إلى التنقل والفرار بين البلدان؛ فزار دمشق ومصر والمغرب وخراسان ونادم أميرها عبد الله بن طاهر .

كان من مشاهير الشيعة، وقصد الإمام علي بن موسى الرضا بخراسان وأنشد بين يديه قصيدته التائية الذائعة التي مطلعها: مدارسُ آياتٍ خلت من تلاوةٍ ... ومنزلُ وحيٍ مقفرُ العرصاتِ فأجازه الرضا بمال وخلع عليه جبة من ثيابه، ولما مر بـقم حاول أهلها ابتياع الجبة منه بالمال الكثير فامتنع، فقطعوا عليه الطريق وأخذوها، ثم صالحوه على مال وقطعة منها ليدرجها في كفنه . وصنف كتاباً في «طبقات الشعراء» ترجم فيه لعدد من معاصريه والأعيان .

روايته للحديث

روى دعبل الحديث عن جماعة، منهم مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وشريك بن عبد الله النخعي، ومحمد بن عمر الواقدي، والمأمون، وعلي بن موسى الرضا . وروى عنه أخوه علي بن علي، ومحمد بن موسى الترمذي، وأحمد بن القاسم، وغيرهم . ولم يوثقه أئمة الجرح والتعديل؛ فذكره الذهبي وابن حجر العسقلاني ووصفاه بأنه روى عن مالك مناكير، وبيّن الخطيب والدارقطني أن الأحاديث المسندة المروية عنه لا تصح، وحملا عهدة وضعها على ابن أخيه إسماعيل بن علي بن علي الخزاعي .

وفاته

توفي سنة 246 هـ (وقيل سنة 244 هـ، وقيل قُتل سنة 220 هـ في خلافة المعتصم)، بعد أن عاش نحواً من تسعين سنة وقيل سبعاً وتسعين . وكان سبب موته أنه هجا مالك بن طوق التغلبي، فوجّه الأخير من تعقبه حتى ظفر به في قرية من نواحي السوس، فضربه بعكازة ذات زج مسموم في ظهر قدمه بعد صلاة العتمة، فمات من الغد ودُفن هناك وقيل حُمل إلى السوس، وقيل كانت وفاته ببلدة الطِّيب الواقعة بين واسط وكور الأهواز .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في أخبار ملوك العرب القدماء وأنسابهم ووصاياهم، يُعرف أيضًا باسم «وصايا الملوك وأبناء الملوك من ولد قحطان بن هود»، ويجمع مرويات تاريخية وأدبية عن ملوك اليمن وأقيال القحطانية، مبرزًا وصاياهم عند الموت أو انتقال الحكم وما تضمنته من آداب السياسة ومكارم الأخلاق، مع إقران كل وصية بمقطوعات شعرية مروية عن أصحابها.