برهان الدين الأبناسي
- توفي
- 802 هـ
- وُلد في
- -
برهان الدين الأبناسي (725–802 هـ / 1325–1399 م) فقيه شافعي ومحدث ونحوي مصري، اشتهر بمؤلفه «الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح» .
نسبه ونشأته
هو إبراهيم بن موسى بن أيوب (وقيل في نسبه: إبراهيم بن حسين أو ابن حسن بن موسى)، ويُكنى بأبي إسحاق وأبي محمد، ولُقب ببرهان الدين . نُسب إلى بلدة أبناس من قرى الوجه البحري بمصر حيث وُلد سنة 725 هـ (وقيل قبيلها)، ثم لُقب بالقاهري لانتقاله إليها في شبابه وهو في نحو بضع وعشرين سنة، فحفظ بها القرآن الكريم وتوطنها .
طلبه للعلم وشيوخه
تلقى الأبناسي الفقه والأصول في القاهرة على جمال الدين الإسنوي وولي الدين المنفلوطي، وتخرّج في علوم الحديث بعلاء الدين مغلطاي، وسمع من المحدثين كأبي الفتح الميدومي والوادي آشي وأبي نعيم الأسعردي . كما رحل فسمع بـدمشق من ابن أميلة، وسمع بالحجاز من خليل المكي واليافعي، وخُرّجت له مشيخة حدّث بها وبالكتب الستة .
مسيرته وتدريسه
تصدّر الأبناسي للإفتاء والتدريس سنين طويلة، فدرّس بـالجامع الأزهر وبمدرسة السلطان حسن نيابة عن ولد شيخه، وخطب بجامع المقس، وتولى مشيخة خانقاه سعيد السعداء (الخانقاه الصلاحية) ثم تركها . وأنشأ زاوية بخط المقسم خارج القاهرة، فانقطع فيها لإقراء الطلبة وتعليمهم، وكان يحسن إليهم ويرتب لهم طعامهم ويسعى في نفقاتهم، فقصده طلاب العلم وتخرّج به جمع غفير حتى صار أكثر طلبة القاهرة من تلامذته .
وطُلِب في عهد الأمير سيف الدين برقوق -حين كان أتابك العساكر- ليولّى قضاء القضاة بمصر، فامتنع عن تولي المنصب وتوارى واختفى فراراً وتنزهاً عنه حتى صرف النظر عنه ووُلّي غيره، ورُوي أنه لما عُرض عليه القضاء استفتح المصحف فخرج له قوله تعالى: قَال رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي .
تلاميذه ومكانته
روى عن الأبناسي وأخذ عنه جمع من كبار العلماء، منهم الحافظ ابن حجر العسقلاني، وشمس الدين ابن الجزري، وولي الدين العراقي، وجمال الدين بن ظهيرة، وابن عبد السلام . وقد أثنى عليه معاصروه وتلامذته بالبراعة في الفقه والأصول والعربية والحديث؛ فوصفه المقريزي بأنه كان عارفاً بهذه العلوم، ومن أبرّ مشايخ مصر بطلبته، مطّرحاً للتكلف ومقبلاً على شأنه، وللناس فيه اعتقاد ومحبة، وذكر ابن حجر حسن تعليمه وتواضعه ولين جانبه وتعبده وتقشفه .
ومن آثاره البارزة كتاب «الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح» الذي استوعب فيه مباحث علوم الحديث وعلق عليها بنكت وفوائد فقهية وحديثية، وله في النحو شرح لألفية ابن مالك سمّاه «الدرة المضية» فرغ منه بالمسجد الأقصى في القدس .
وفاته
حج الأبناسي وجاور بمكة، ثم أدركته المنية وهو في طريق عودته من الحج بمنزلة المويلحة (أو كفافة) في شهر المحرم سنة 802 هـ (وقيل في ثامنه أو عاشره)، ونُقل فدُفن بعيون القصب، وكانت وفاته عن نحو سبع وسبعين سنة، ورثاه الحافظ زين الدين العراقي .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف في علم مصطلح الحديث، وُضع ليكون شرحاً وتعليقاً وتتميماً لكتاب «معرفة أنواع علم الحديث» لابن الصلاح. يستوعب الكتاب مباحث الأصل التي بلغت خمسة وستين نوعاً، حيث يورد كلام ابن الصلاح بنصه ثم يتبعه بما لُخص من النكت والتعليقات، مع ضم الفوائد الحديثية والزيادات التوضيحية والتفريعات الفقهية المتصلة بمباحث المصطلح.