بقي بن مخلد
- توفي
- 276 هـ
- وُلد في
- قرطبة
بقي بن مخلد (201–276 هـ / 816–889 م)، محدث ومفسر وفقيه مجتهد من أهل قرطبة، عُدّ من أبرز من نشروا علم الحديث بالأثر في الأندلس، واشتُهر بكتابيه «المسند» و«التفسير» .
اسمه ومولده ونشأته
هو أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي الأندلسي . وُلد في شهر رمضان سنة إحدى ومئتين للهجرة ، وفي رواية أخرى كانت ولادته سنة 185 هـ . نشأ بقرطبة على طلب العلم، وكان قليل المال في بداياته، فرافقه في رحلته المشرقية داود بن جبوية الكلائي القرطبي وأعانه بماله في شراء الكتب ونسخ الدواوين لتكون روايتهما وسماعهما واحداً .
رحلته وشيوخه
ارتحل إلى المشرق في طلب الحديث، وبلغ عدد شيوخه مئتين وأربعة وثمانين رجلاً، وقيل مئتين وأربعة وثلاثين . أخذ في الأندلس عن يحيى بن يحيى الليثي ومحمد بن عيسى الأعشى . وسمع بالحجاز من أبي مصعب الزهري وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وبمصر من يحيى بن بكير وزهير بن عباد وأبي الطاهر بن السرح، وبدمشق من إبراهيم بن هشام الغساني وصفوان بن صالح وهشام بن عمار وبكار بن عبد الله . وأخذ ببغداد عن أحمد بن حنبل وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وبالكوفة عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبي بكر بن أبي شيبة، وبالبصرة عن خليفة بن خياط وأصحاب حماد بن زيد .
تلاميذه
روى عنه خلق كثير من أهل الأندلس، منهم ابنه القاضي أحمد بن بقي بن مخلد، ومحمد بن قاسم بن محمد، وقاسم بن أصبغ القرطبي، وأحمد بن خالد بن الجباب، والقاضي أسلم بن عبد العزيز، والحسن بن سعد اليزيدي، وعبد الله بن يونس المرادي القبري وهو من أواخر من حدّثوا عنه، كما روت عنه أم الحسن بنت أبي لواء المكناسية .
منهجه ومكانته ومحنته
عُرف باجتهاده وعدم تقليده لأحد واعتماده الإفتاء بالأثر وسنن رسول الله ﷺ، ويُعد ممن أدخلوا المصنفات الحديثية الكبرى إلى الأندلس، وفي مقدمتها «مصنف ابن أبي شيبة» . صنف كتاب «المسند» الذي رُوي في نحو مئتي جزء واعتُني بجمعه وترتيبه، إلى جانب كتابه في التفسير . وقال فيه ابن حزم: «وإذا سمينا بقي بن مخلد لم نسابق به إلا محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج» . ووُصف بأنه كان زاهداً صواماً صادقاً كثير التهجد ومجاب الدعوة .
أثار إدخاله لكتب الحديث والروايات معارضة لدى طائفة من فقهاء الرأي والشورى بقرطبة ممن أنكروا ما فيها من خلاف وغريب الروايات، وكان ممن سعى في أمره وطلبه محمد بن الحارث بن أبي سعيد مع جماعة من نظرائه .
وفاته
توفي بقرطبة لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة ست وسبعين ومئتين للهجرة (276 هـ)، عن خمس وسبعين سنة . دُفن بمقبرة بني العباس، وصلى عليه ختنه محمد بن يزيد، وحضر جنازته محمد بن عبد السلام الخشني وحسر فيها إجلالاً لقدره .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب ما روي في الحوض والكوثر، المعروف اختصارًا بـ«الحوض والكوثر»، هو جزء حديثي أُفرد لجمع الأحاديث النبوية والآثار المروية في إثبات حوض النبي ﷺ ونهر الكوثر، وبيان صفاتهما وذكر رواتهما من الصحابة.