بحرق اليمني

توفي
930 هـ
وُلد في
حضرموت

بحرق اليمني (869–930 هـ / 1465–1524 م) هو فقيه شافعي ومحدث ونحوي وأديب ومتصوف يماني، تولى القضاء في الشحر ثم استوطن بلاد الهند وحظي بمكانة لدى سلاطينها، واشتهر بمصنفاته في علوم العربية والسيرة النبوية .

اسمه ونسبه ومولده

هو جمال الدين محمد بن عمر بن مبارك بن عبد الله بن علي الحميري الحضرمي الشافعي، المشهور بـ «بحرق»، وقيل في تسميته: محمد بن محمد بن عمر بحرق . وُلد في ليلة النصف من شعبان سنة 869 هـ في حضرموت .

طلبه للعلم وشيوخه

نشأ في حضرموت وأخذ عن علمائها، ثم طاف في طلب العلم والحديث فزار عدن وزبيد ومكة المكرمة والمدينة المنورة . تلقى علم الحديث في زبيد عن زين الدين محمد بن عبد اللطيف الشرجي، وأخذ أصول الفقه عن جمال الدين محمد بن أبي بكر الصائغ، كما لبس خرقة التصوف من حسين الأهدل، وصحب أبا بكر بن عبد الله العيدروس . حج في سنة 894 هـ وسمع بمكة من الحافظ شمس الدين السخاوي .

القضاء ورحلته إلى الهند

تولى القضاء بمدينة الشحر في اليمن ثم استعفى منه، وقصد بلاد الهند فوفد على سلطان كجرات مظفر شاه الثاني (مظفر بن محمود شاه)، فأكرم وفادته وعظمه وقربه إليه وأخذ عنه العلم . أقام بحرق في كجرات معززاً وصنف برسم السلطان مظفر شاه كتابه في السيرة النبوية «حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار» وسماه أيضاً «تبصرة الحضرة الشاهية الأحمدية بسيرة الحضرة النبوية الأحمدية» ، كما وضع مصنفات أخرى منها شرحه الصرفي الموسوم بـ «فتح الأقفال وحل الإشكال بشرح لامية الأفعال» وكتابه العقدي «الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول» .

مكانته ووفاته

عُد بحرق من المحققين والمدققين في الفقه واللغة والحديث، ونعته مرتضى الزبيدي بـ «علامة اليمن» . توفي ليلة العشرين من شعبان سنة 930 هـ في إقليم كجرات بالهند، وشيعه جمع غفير ودُفن بمدينة أحمد آباد .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في علم الصرف وُضع لشرح منظومة «لامية الأفعال» (المسماة أيضاً «أبنية الأفعال في علم التصريف») لابن مالك. يهدف إلى استخلاص مقاصد المنظومة، وضبط ألفاظها، وحل غوامضها، مع التوسع في إيراد الأمثلة الصرفية التوضيحية وتفكيك أبياتها وبيان أبنيتها ومعانيها في أبواب الفعل وتصاريفه.

  • مصنَّف عقدي وجدلي مخصص للرد على الشبهات والمطاعن الموجهة ضد الصحابة والخلافة الراشدة، وتفنيد استدلالات الدعوة الإسماعيلية. كُتب جواباً عن أسئلة وشبهات أثارها داعي الإسماعيلية، متناولاً قضايا تأويل النصوص والوصية، وصحة خلافة أبي بكر وعمر، والدفاع عن الصحابة ودحض المطاعن المنسوبة إليهم.

  • مصنَّف في السيرة النبوية سُمي في مقدمته «تبصرة الحضرة الشاهية الأحمدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية». يسلك في تدوينه مسلك المحدثين بالاعتماد على انتقاء الأحاديث الصحيحة والأخبار الثابتة من أمهات كتب السيرة والحديث وصياغتها بأسلوب أدبي واضح، جامعاً مقدمات المبعث وأخبار السيرة وأبوابها.