عامر بن الطفيل
- توفي
- 11 هـ
- وُلد في
- نجد
عامر بن الطفيل (نحو 70 ق.هـ – 11 هـ / 554–632 م) فارس وشاعر وسيد من سادات العرب في الجاهلية، ترأس قومه من بني جعفر بن كلاب، واشتُهر بالفروسية وخوض الحروب، وأدرك الإسلام .
نسبه ونشأته
هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابي العامري، ويُكنى بأبي علي، وقيل أبو عقيل . وُلد ونشأ في نجد، وقُدّر ميلاده بنحو سنة 570 م . وهو ابن أخي عامر بن مالك الملقب بملاعب الأسنة، وابن عم الشاعر لبيد بن ربيعة . وكان عامر أعور أُصيبت عينه في إحدى وقائعه الحربية، كما كان عقيماً لا يُولد له .
مكانته وفروسيته
آلت إليه رياسة بني جعفر بن كلاب بعد أبيه، وأخذ المرباع في قومه، وقاد الجيوش وغزا القبائل المجاورة، فخاض حرب بني خثعم التي كان أبوه قد قُتل فيها قبله . ضُرب به المثل في الشجاعة والفروسية حتى قيل «أفرس من عامر»، وكان يظهر الفخر والجود، حيث كان يأمر منادياً ينادي في سوق عكاظ: «هل من راجل فنحمله؟ أو جائع فنطعمه؟ أو خائف فنؤمنه؟» .
وقعت بينه وبين ابن عمه علقمة بن علاثة منافرة شهيرة تحاكما فيها، ومال فيها شعراء عصره إلى الطرفين؛ فوقف الحطيئة إلى جانب علقمة، بينما ناصر عامراً ابنُ عمه لبيد وكذلك الشاعر الأعشى ميمون . وله «ديوان عامر بن الطفيل» الذي رواه أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، وتدور معظم قصائده ومقطوعاته حول وقائع الحرب، والفروسية، والغارات، والفخر، والهجاء .
حادثة بئر معونة
في السنة الرابعة للهجرة، بعد أن أجار عمه عامر بن مالك (ملاعب الأسنة) بعثاً من قراء الصحابة أرسلهم النبي ﷺ للدعوة، نزل القراء بئر معونة وأرسلوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله ﷺ إلى عامر بن الطفيل . لم ينظر عامر في الكتاب، بل أمر بقتل حرام فطعن من خلفه بالحربة حتى قُتل .
استنفر عامر بن الطفيل قومه من بني عامر لقتال بقية الصحابة، فأبوا أن يخفروا ذمة وجوار أبي براء، فاستنفر قبائل من بني سليم (رِعْلاً وذَكْوان وعُصَيّة)، فنفروا معه وأحاطوا بالقراء فقتلوهم جميعاً عدا قلة، وأطلق عامر الصحابي عمرو بن أمية الضمري بعد أن جز ناصيته لعتق رقبة كانت على أمه . وإثر تخفيره لجوار عمه، طعنه ربيعة بن عامر بن مالك في فخذه .
وفادته ووفاته
وفد عامر بن الطفيل على النبي ﷺ في المدينة المنورة ضمن وفد بني عامر، ومعه أربد بن قيس وجبار بن سلمى، وكان يضمر الغدر بالنبي ﷺ واتفق مع أربد على اغتياله أثناء الحديث، غير أن أربد لم ينفذ ما واطأه عليه .
عرض عليه النبي ﷺ الإسلام، فامتنع واشترط أن يجعل له نصف ثمار المدينة وأن يكون له الأمر من بعده، أو أن يكون له أهل الوبر وللنبي أهل المدر، فرُدّت شروطه، فانصرف مهدداً بقوله: «لأملأنها عليك خيلاً ورجالاً»، فدعا عليه النبي ﷺ قائلاً: «اللهم اكفني عامر بن الطفيل» .
وفي طريق عودته قبل أن يبلغ أهله، نزل في بيت امرأة من بني سلول، فأصابته غدة في عنقه، فمات سنة 11 هـ (وقيل نحو 10 هـ) وهو يقول: «أغدة كغدة البعير وموت في بيت امرأة سلولية؟» وركب فرسه حتى سقط ميتاً .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مجموع شعري يضم الآثار والقصائد الجاهلية التي تغلب عليها موضوعات الحرب، والنصر، والفروسية، والهجاء، والفخر بالذات والقبيلة، إضافة إلى مقطوعات في الغزل والتشبيب.