اليونيني، شرف الدين
- توفي
- 701 هـ
- وُلد في
- بعلبك
شرف الدين اليونيني (621–701 هـ / 1224–1302 م) هو عالم ومحدث حنبلي، وُلد ونشأ في بعلبك، اشتُهر بضبطه وإتقانه للروايات الحديثية وعنايته الفائقة بنسخ «صحيح البخاري» ومقابلتها .
اسمه ونسبه ونشأته
هو علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عيسى اليونيني البعلبكي الحنبلي، ويُكنى بأبي الحسين (وقيل: أبو الحسن)، وينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب . والنِّسبة إلى «يونين» (وتُضبط أيضًا: يُونان)، وهي قرية من قرى بعلبك .
وُلد ببعلبك في الحادي عشر من شهر رجب سنة 621 هـ، ونشأ في بيت علم وحديث؛ فكان والده الفقيه المحدث الزاهد تقي الدين محمد بن أحمد اليونيني، وأخوه المؤرخ قطب الدين موسى اليونيني .
طلبه للعلم وشيوخه
تلقى العلم في بعلبك ودمشق؛ فحضر في صغره على البهاء عبد الرحمن المقدسي، وسمع «صحيح البخاري» سنة 630 هـ من الحسين بن المبارك الزبيدي وهو في التاسعة من عمره . وسمع بدمشق من ابن اللتي، وابن صباح، وجعفر الهمداني، ومكرم بن محمد بن أبي الصقر .
ارتحل إلى مصر خمس مرات، كانت أولاها سنة 641 هـ لطلب الحديث، فلازم فيها الحافظ زكي الدين المنذري وتخرج به، وسمع من ابن الجميزي، وابن رواج، والساوي . كما حصل على إجازات من علماء بغداد وأصبهان ومصر، منهم أبو علي بن الجواليقي، ومحمود بن منده، وأبو الخطاب بن دحية .
نشاطه العلمي وتلاميذه
تفقّه اليونيني ودرّس وأفتى، وحدّث بدار الحديث الظاهرية بدمشق . واعتنى بضبط «صحيح البخاري» ومقابلته؛ فعقد بدمشق مجالس لإسماعه ومقابلته بحضرة النحوي ابن مالك وجماعة من العلماء، وكان يقرأ ويُسمع بينما يضبط ابن مالك وجوه الإعراب واللغة، وقابل أصله على أصول معتمدة كأصل أبي ذر الهروي، والأصيلي، وابن عساكر، وأصل مسموع على أبي الوقت السجزي . وعُرفت هذه النسخة المحررة بـ«النسخة اليونينية»، واعتمدها لاحقًا القسطلاني في شرحه «إرشاد الساري» .
روى عنه جمع من العلماء والحفاظ، وأكثر عنه الإمام الذهبي الذي لازمه نيفًا وسبعين يومًا، وعلم الدين البرزالي، وعلاء الدين علي بن نجم الدين المقدسي . وخرّج له صهره ابن أبي الفتح البَعلي «مشيخة» في أجزاء حديثية .
مكانته والثناء عليه
حظي اليونيني بمكانة رفيعة بين علماء عصره؛ فوصفه الذهبي بأنه «عارف بقوانين الرواية، حسن الدراية، جيّد المشاركة في الألفاظ والرجال»، وقال البرزالي: «كان شيخًا جليلًا، حسن الوجه بهيّ المنظر، له سمت حسن، وعليه سكينة، ولديه فضل كثير، فصيح العبارة، حسن الكلام، له قبول من الناس، وهو كثير التودّد إليهم، قاضٍ للحقوق» .
وفاته
توفي اليونيني ببعلبك ليلة الخميس الحادي عشر من شهر رمضان سنة 701 هـ . وكانت وفاته إثر اعتداء تعرّض له يوم الجمعة الخامس من رمضان وهو في خزانة الكتب بمسجد الحنابلة، حيث ضربه شخص بعصًا على رأسه وجرحه بسكين في رأسه ويده؛ ثم أُصيب بعدها بحمى واشتد به المرض حتى مات متأثرًا بجراحه، فعُدّ شهيدًا .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف حديثي يجمع شيوخ ومرويات شرف الدين اليونيني المسندة، ويشتمل على أجزاء متتابعة تذكر الروايات والأسانيد عن جماعة من الشيوخ.