اليعقوبي

توفي
293 هـ
وُلد في
بغداد

أحمد بن أبي يعقوب اليعقوبي (ت. بعد 292 هـ / 905 م)، مؤرخ وجغرافي ورحالة وكاتب ديواني عباسي، اشتهر بـ«تاريخ اليعقوبي» وكتاب «البلدان» .

نسبه ونشأته

هو أحمد بن أبي يعقوب إسحاق (وقيل: بن يعقوب) بن جعفر بن وهب بن واضح، الكاتب الإخباري المعروف باليعقوبي وبابن واضح . عُرف بالعباسي ومولى بني هاشم لأن جده واضحاً كان من موالي الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور، ونُسب اليعقوبي إلى والده أو جده الأعلى . وُلد في بغداد ونشأ في كنف أسرة اشتغلت بكتابة دواوين الخلافة العباسية، مما أتاح له الاطلاع على السجلات والوثائق الرسمية .

رحلاته ومسيرته

ارتحل اليعقوبي عن بغداد في سن مبكرة، فأقام في أرمينية، وعاش في خراسان في خدمة الدولة الطاهرية حتى سنة 260 هـ . ساح في أقاليم المشرق ودخل الهند وعدداً من الأقطار العربية، ثم انتقل إلى بلاد الشام والمغرب واستقر في مصر، حيث حظي برعاية الدولة الطولونية . وقد استثمر أسفاره في استجواب أهل الأمصار والمسافرين عن بلدانهم ومسالكها وعاداتهم وخراجها، والتثبت مما ينقلونه .

منهجه ومكانته العلمية

يُعد اليعقوبي من رواد التدوين التاريخي والجغرافي في التراث العربي؛ ففي مصنفه «تاريخ اليعقوبي» قدم تاريخاً عاماً ابتدأه ببدء الخليقة وأخبار الأنبياء والأمم القديمة مثل الفرس واليونان والرومان والهند والفراعنة والبربر وعرب الجاهلية، ثم أتبع ذلك بالتاريخ الإسلامي والسيرة النبوية والخلافة الراشدة والدولتين الأموية والعباسية حتى سنة 259 هـ في عهد المعتمد على الله، معتمداً على وثائق ورسائل سياسية وعناية بالتواريخ الفلكية . ونُسب إليه المذهب الشيعي الإمامي، وظهرت ميوله في بعض تفاصيل روايته التاريخية .

أما في كتابه «البلدان»، الذي وضعه في مصر، فقد اهتم بالجغرافيا الوصفية والتاريخية وتقدير المسافات بأيام السير، ورصد الأبعاد الطبوغرافية والإحصائية وتخطيط المدن كبغداد وسامراء، وبيان موارد الخراج والضرائب والفتوح . وصنف أيضاً رسالة «مشاكلة الناس لزمانهم»، متناولاً فيها طبائع الناس وأثر الحكام في أعصارهم .

وفاته

اختُلف في سنة وفاته؛ فرُوي عن المؤرخ أبي عمر الكندي أنه توفي سنة 284 هـ بمصر ، وقيل توفي سنة 278 هـ، في حين رجح باحثون أنه عاش إلى ما بعد سنة 292 هـ؛ لثبوت أبيات شعرية قالها في رثاء زوال ملك بني طولون في تلك السنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب البلدان مصنَّف في الجغرافيا التاريخية والوصفية، يهدف إلى تقديم وصف دقيق للطرق والمسالك المؤدية إلى أطراف الدولة الإسلامية وتخومها، إضافة إلى تخطيط المدن وتبيان مسافاتها. يعتمد الكتاب على المشاهدة العيانية والكتب الرسمية والروايات الشفوية، مع التركيز على الجوانب الطبوغرافية والإحصائية مثل تقدير مسافات السير، وتأسيس المدن، وذكر النواحي المالية من خراج وضرائب، فضلاً عن تسجيل فتوح البلدان.