الوخشي

توفي
471 هـ
وُلد في
-

أبو علي الوخشي (385–471 هـ / 995–1078 م) هو محدّث وحافظ من أهل بلخ، اشتُهر برحلاته الحديثية الواسعة وبانتقائه على الحافظ أبي نعيم الأصبهاني الأجزاء المعروفة بـ«الوخشيات» .

نسبه ومولده وترحاله

هو الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر البلخي الوخشي، ويُكنى بأبي علي . وتعود نسبته إلى «وخش»، وهي بليدة من نواحي بلخ بكورة ختلان . وُلد سنة 385 هـ بحسب ما نقله أبو سعد السمعاني .

كان الوخشي جوّالاً في الآفاق، فأكثر من الترحال في طلب الحديث وسماع الرواية؛ فرحل إلى العراق، وبلاد الجبال، والشام، ومصر، والثغور، وخراسان، وذاكر الحفاظ في تلك الأقاليم قبل أن يعود إلى بلده بلخ ويستقر به .

شيوخه وتلاميذه

تلقى الحديث عن شيوخ كثر في البلدان التي زارها؛ فسمع في دمشق من تمام بن محمد الرازي، وفي بغداد من أبي عمر بن مهدي والحسن بن أحمد بن شاذان، وفي البصرة من أبي عمر الهاشمي وعلي بن القاسم النجاد، وفي مصر من أبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس، وفي أصبهان من أبي نعيم الأصبهاني، وفي نيسابور من أبي بكر الحيري وأبي زكريا المزكي، وفي بلخ من أبي القاسم علي بن أحمد الخزاعي .

وحدّث عنه جمع من أقرانه وتلاميذه، فسمع منه وعلق عنه في بغداد وأصبهان الحافظ الخطيب البغدادي، وروى عنه عمر بن محمد بن علي السرخسي، والقاضي عمر بن علي المحمودي، وعثمان بن محمد البلخي المعروف بالشريك، وأبو علي الحسن بن علي البلخي الحسيني الذي روى عنه كتاب سنن أبي داود .

مكانته وانتقاؤه

عُدّ الوخشي من الحفاظ المكثرين؛ فقد وصفه السمعاني بأنه حافظ فاضل ثقة حسن القراءة ، وقال عنه إسماعيل بن محمد التيمي حين سُئل عنه: «حافظ كبير»، وكان يحدّث أحياناً من حفظه . وقد انتقى على شيخه أبي نعيم الأصبهاني خمسة أجزاء حديثية عُرفت باسم «الوخشيات» . وفي المقابل، أشار الحافظ عبد العزيز النخشبي إلى أنه كان يُتّهم بالقَدَر .

وفاته

توفي الوخشي في بلخ سنة 471 هـ ، وجاء في رواية أخرى أن وفاته كانت سنة 456 هـ، غير أن هذا التاريخ قيل فيه إنه وهم . وحكى عمر بن علي السرخسي أنه حضر جنازته في صباه مراهقاً، وذكر أنه عند إنزال الوخشي في قبره سُمعت صيحة ورُئيت الحشرات والعقارب تنحدر إلى وادٍ مجاورٍ للمقبرة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يُمثّل الجزء الخامس والأخير من الأجزاء الحديثية الخمسة المعروفة بـ «الوخشيات»، والتي تضم انتقاءً حديثيًا من حديث أبي نعيم الأصبهاني في أثناء الرحلة والسماع منه في أصبهان. ويختص هذا الجزء برواية طائفة من الأحاديث والآثار المسندة عن أبي نعيم بأسانيده.

  • جزء حديثي يمثل الجزء الثاني من أصل خمسة أجزاء حديثية تُعرف بمجموعها باسم «الوخشيات»، وهي مرويات انتُقيت من حديث أبي نعيم الأصبهاني أثناء الرحلة والسماع منه في أصبهان. ويشتمل على أحاديث نبوية مسندة انتُقيت من أصول مسموعات أبي نعيم عن شيوخه بأسانيده إلى الصحابة.