الوادي آشي

توفي
749 هـ
وُلد في
تونس

محمد بن جابر الوادي آشي (673–749 هـ / 1274–1348 م) محدث ومقرئ أندلسي الأصل، تونسي المولد والنشأة، يُعد من أبرز رواة وقته وأصحاب الرحلات الواسعة في القرن الثامن الهجري، واشتُهر بكتابه برنامج الوادي آشي .

النسب والنشأة

هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن جابر بن محمد بن قاسم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حسان القيسي، الوادي آشي نسبةً إلى مدينة وادي آش في الأندلس . وُلد في مدينة تونس في جمادى الآخرة سنة 673 هـ، ونشأ بها وتفقه على مذهب المالكية . لم يتولَّ الوادي آشي خطة علمية أو قضاءً، بل كان يقرئ ويُسمع الحديث احتسابًا، ويتعيش من التجارة والتصرف في قليل مال كان بيده .

رحلاته وشيوخه

قام برحلتين إلى المشرق، كانت الأولى سنة 722 هـ للحج حيث زار الحجاز والشام ومصر، والأخرى سنة 734 هـ، كما طاف في بلاد المغرب حتى بلغ طنجة، وعبر إلى الأندلس فنزل بلّش وغيرها . سمع بتونس من والده معين الدين جابر، وقاضي الجماعة ابن الغماز البلنسي، وأبي إسحاق بن عبد الرفيع، وابن هارون الطائي، واللَّبلي، وقرأ القراءات على أبي جعفر بن الزيات بفاس وبلّش، وسمع بمكة من الرضي الطبري، وبدمشق من البهاء بن عساكر، وبالخليل من إبراهيم الجعبري، وبالإسكندرية من عبد الرحمن بن مخلوف . والتقى في دمشق الحافظ شمس الدين الذهبي، فسمع منه الذهبي وقرأ عليه كتاب التيسير في القراءات .

تلاميذه ومكانته

عُرف الوادي آشي ببراعته في الحديث والقراءات والنحو واللغة، وصنّف مصنفه المشهور في الرواية «برنامج الوادي آشي» الذي قيّد فيه أسانيده وشيوخه، وخرّج كتاب «الأربعين البلدانية» . قال عنه لسان الدين بن الخطيب وابن فرحون إنه نقّب عن الشيوخ وقيّد الكثير حتى أصبح «جمّاعة المغرب وراوية الوقت»، ونعتوه بعظم الوقار والأبهة وقويم السمت وعلو الإسناد . أخذ عنه جماعة من كبار علماء عصره، ومن أبرزهم المؤرخ ابن خلدون الذي لازم مجلسه بتونس وقرأ عليه صحيح مسلم وموطأ مالك، وكذلك أخذ عنه أبو إسحاق التنوخي، وابن عرفة، وابن مرزوق، وابن لُبّ .

وفاته

توفي الوادي آشي في شهر ربيع الأول سنة 749 هـ بتونس ودُفن خارجها ؛ وجاء في بعض المصادر المتأخرة قولٌ بوفاته سنة 746 هـ في غرناطة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • فهرسة وثبت علمي خُصص لتقييد أسماء الشيوخ والروايات والمسموعات والإجازات في علوم الحديث والقراءات والفقه والأدب.