السهروردي، أبو حفص
- توفي
- 632 هـ
- وُلد في
- -
أبو حفص عمر السهروردي (539–632 هـ / 1145–1234 م) فقيه شافعي وواعظ ومتصوف، عُرف بلقب شيخ الشيوخ في بغداد، واشتهر بكتابه «عوارف المعارف» .
نسبه ونشأته
هو عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمويه (واسمه عبد الله) بن سعد، وتصل شجرته إلى الصحابي أبي بكر الصديق التيمي القرشي . كُنّي بأبي حفص، وقيل في كنيته أيضاً أبو عبد الله وأبو نصر .
وُلد في بلدة سهرورد (الواقعة بالقرب من زنجان) في شهر رجب سنة 539 هـ، ونشأ بها حتى بلغ قرابة ست عشرة سنة، ثم رحل إلى بغداد .
شيوخه ورحلاته
تتلمذ في بغداد على عمه الشيخ أبي النجيب السهروردي، فلازمه وأخذ عنه الفقه الشافعي والخلاف والتصوف والوعظ والحديث حتى وفاته . كما صحب الشيخ عبد القادر الجيلاني، وانحدر إلى البصرة فلقي أبا محمد ابن عبد .
سمع الحديث النبوي من جماعة من الحفاظ والمسندين، منهم هبة الله بن أحمد بن الشبلي، ومحمد بن عبد الباقي ابن البطي، وأبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وسلامة بن أحمد بن الصدر . وقد جُمعت مروياته في جزء حديثي سمي «مشيخة السهروردي» خرجه له الحسن بن محمد الشيباني الموصلي . سافر في صباه للتجريد، وأكثر من الحج إلى مكة والمجاورة بها .
مسيرته ومناصبه
تولى في بغداد مشيخة الشيوخ وعدداً من أربطة الصوفية، وسُلّم إليه رباط المرزبانية بعد اكتمال بنائه سنة 599 هـ . كما عقد مجالس الوعظ لسنوات وحظي فيها بإقبال واسع وتأثير في سامعيه . واعتمدت عليه الخلافة العباسية في مهام سياسية؛ إذ أوفده الديوان رسولاً وسفيراً إلى جهات متعددة .
صنف في مكة كتابه «عوارف المعارف»، وكان يطوف بالبيت ويدعو عند كل مسألة استشكلت عليه ، كما ألف كتاب «رشف النصائح الإيمانية وكشف الفضائح اليونانية» في الرد على الفلاسفة وأصحاب البدع والمنجمين .
تلاميذه
أخذ عنه وروى مروياته ومؤلفاته عدد كبير من الأعلام، منهم أحمد بن إسحاق الأبرقوهي، ومحمد بن أبي القاسم المقرئ، والقاضي سليمان بن حمزة المقدسي، ومحمد بن محمد بن هبة الله الشيرازي، وفاطمة بنت علي بن أبي البدر الكاتب، ومؤرخون وأدباء منهم ابن الشعار .
مكانته
عُدّ من أئمة التصوف وسلوكه، ووصفه مترجموه بالورع والاجتهاد في العبادة والرياضة، وقصده السالكون من أقطار شتى . وقال له شيخه عبد القادر الجيلاني: «أنت آخر المشهورين بالعراق» .
وفاته
أُصيب بالفالج وأُقعد في أواخر عمره، فكان يُحمل إلى المسجد الجامع في محفة . وتوفي ببغداد في غرة المحرم سنة 632 هـ عن عمر قارب ثلاثاً وتسعين سنة ، في حين أرّخ وفاته سبط ابن الجوزي في سنة 630 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يجمع المرويات والأحاديث المسندة عن الشيوخ بأسانيد متصلة، خرّجها الحسن بن محمد بن الحسن بن أبي جرويه الشيباني الموصلي. يُفرد الكتاب لكل شيخ ترجمة بإيراد حديث أو أكثر من طريقه، مع بيان صيغ التحمل، وتواريخ السماع وأماكنه، وتوثيق مواليد ووفيات بعض الشيوخ.