السبكي، بهاء الدين
- توفي
- 773 هـ
- وُلد في
- القاهرة
أبو حامد بهاء الدين أحمد بن علي السبكي (719–773 هـ / 1319–1371 م) فقيه شافعي وأصولي وبلاغي وقاضٍ مصري، اشتُهر بتصنيفه كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح في علوم البلاغة .
النسب والنشأة
هو أحمد بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن نشوان (وقيل: مِسْوار) بن سوّار بن سليم، أبو حامد بهاء الدين الأنصاري الخزرجي السبكي الشافعي . وتنتسب أسرته إلى قرية «سبك» (سبك العبيد، وتُعرف لاحقاً بسبك الأحد) في إقليم المنوفية بمصر .
ولد في القاهرة ليلة الأربعاء العشرين من جمادى الآخرة سنة 719 هـ (وقيل في أواخر تاسع عشر الشهر بعد المغرب)، وسمّاه والده شيخ الإسلام تقي الدين السبكي في صغره «تماماً»، ثم تسمى «أحمداً» بعد أن جاوز سن التمييز . حفظ القرآن الكريم وصلى به صلاة التراويح سنة 728 هـ .
التعليم والشيوخ
استجاز له والده من علماء مصر والشام في صغره، وأحضره مجالس الرواية والحديث؛ فسمع على المسند أحمد بن أبي طالب الحجار في سن الخامسة صحيح البخاري كاملاً . وسمع بالقاهرة من قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، وأبي الفتح يونس الدبوسي، وأبي الحسن الواني . كما سمع بـدمشق من الحافظ جمال الدين المزي، وأبي تمام الجزري، والإمام شمس الدين الذهبي .
تفقّه على والده تقي الدين السبكي، وعلى الشيخين مجد الدين الزنكلوني وشمس الدين بن القَمّاح . وقرأ النحو على أبي حيان الأندلسي وأتقن عليه كتاب التسهيل، ودرس أصول الفقه على شمس الدين الأصبهاني، وأخذ القراءات عن المقرئ تقي الدين الصائغ؛ فمهر في الفقه والأصول والعربية والمعاني والبيان وهو شاب، وأُذن له بالإفتاء والتدريس وهو في سن العشرين .
المناصب وسيرته
تولى وظائف والده التدريسية بالقاهرة حين عُيّن والده لقضاء دمشق، فدرّس في المدرسة المنصورية والسيفية والهكارية وهو ابن عشرين سنة بشهادة قاضي القضاة عز الدين بن جماعة بأهليته . ثم درّس بمشهد الإمام الشافعي، وبالمدرسة الخشابية، وجامع الحاكم، وكان أول من درّس بالمدرسة الشيخونية بالقاهرة عند افتتاحها . كما تولى خطابة جامع ابن طولون وتدريس التفسير فيه، ومشيخة الحديث به وبالجامع الظاهري، وتولى إفتاء دار العدل وقضاء العسكر .
عُيّن في منصب قاضي القضاة بدمشق في شعبان سنة 763 هـ بدلاً من أخيه تاج الدين السبكي على كره منه، ودرّس هناك بمدارس العادلية والغزالية والناصرية، ثم رجع إلى القاهرة في صفر سنة 764 هـ عائداً إلى وظائفه .
مكانته وثناء العلماء
حظي بمكانة مرموقة لدى علماء عصره؛ إذ ذكره شمس الدين الذهبي في «المعجم المختص» قائلاً: «الإمام العلامة المدرس، له فضائل وعلم جيد، وفيه أدب وتقوى، وساد وهو ابن عشرين سنة» . وكان والده يُعجب بإلقائه ويثني على دروسه قائلاً :
دُرُوسُ أَحْمَدَ خَيْرٌ مِنْ ... دُرُوسِ عَلِيّ وَذَلِكَ عِنْدِي غَايَةُ الأَمَلِ
وقد أبان في مصنفه «عروس الأفراح» عن تبحر واسع في علوم البلاغة وأصول الفقه ، كما وضع مصنفاً في جمع التناقض في مسائل الفقه ، وتكملة لكتاب «الابتهاج في شرح المنهاج» لوالده .
وفاته
كان كثير الحج والاعتكاف وملازمة الحرم المكي؛ وتوفي بـمكة مجاوراً في شهر رجب سنة 773 هـ (وقيل سنة 772 هـ) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف بلاغي خُصص لشرح كتاب «تلخيص المفتاح» للخطيب القزويني، متناولاً علوم البلاغة الثلاثة: المعاني والبيان والبديع، حيث يعنى بتحرير مباحثه ومسائله ومزج قواعد البلاغة بقواعد أصول الفقه والعلوم العربية مع توثيق الشواهد وإعراب الآيات القرآنية الواردة فيه.