السراج القارئ
- توفي
- 500 هـ
- وُلد في
- بغداد
السراج القارئ (417–500 هـ / 1026–1106 م) مقرئ ومحدث وأديب وشاعر بغدادي حنبلي المذهب، اشتُهر بتصنيف كتاب مصارع العشاق .
اسمه ونشأته
هو جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر، أبو محمد البغدادي، المعروف بالسراج وبابن السراج والقارئ . ذكر عن نفسه أنه وُلد ببغداد في أواخر سنة 417 هـ أو مستهلّ سنة 418 هـ، وقيل وُلد سنة 416 هـ، كما قيلت سنة 419 هـ . نشأ ببغداد وتلقى فيها القرآن بالقراءات وعلومه، وأقرأ الناس سنين طويلة، وتولى الإمامة بالمسجد المعلق قبالة باب النوبي .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
سمع الحديث ببغداد في صغره وبنفسه من جمع من المحدثين، منهم أبو علي بن شاذان، وأبو محمد الخلال، وعبيد الله بن عمر بن شاهين، وأبو القاسم التنوخي، وأبو طالب الغيلاني، وأبو إسحاق البرمكي . رحل في طلب الحديث وسماع المشايخ؛ فدخل مكة وسمع بها من أبي نصر السجزي، وزار الشام فسمع بدمشق من أبي القاسم الحنائي والخطيب البغدادي، وسمع بطرابلس، وسافر إلى مصر وسمع بها من عبد العزيز بن الحسن الضراب، وتردد إلى صور مرات عدة وأقام بها زمناً قبل أن يعود ويستقر في بغداد . وخرّج له شيخه الخطيب البغدادي فوائد من مسموعاته في خمسة أجزاء عُرفت بـ«السراجيات» .
روى عنه جمع من تلاميذه، منهم ابناه ثعلب وغالب، وأبو طاهر السلفي، وأبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، ومحمد بن ناصر، وأبو الحسن بن الخل، وعبد الحق اليوسفي، والكاتبة شهدة بنت أحمد الإبري التي كانت آخر من حدث عنه .
مكانته ونظمه
عُرف بعنايته الواسعة بالحديث والقراءات والنحو واللغة والأدب، وكان شاعراً مكثراً مطبوع النظم، سخّر شعره في الزهد ومدح أهل الحديث . قال عنه ابن عساكر: «كان ذا طريقة جميلة، ومحبة للعلم والأدب، وله شعر لا بأس به»، وأوضح أنه كان عالي الطبقة في الحديث والقراءة والنحو . وسُئل عنه السلفي فقال: «كان عالماً بالقراءات والنحو واللغة، ثقة، ثبتاً، كثير التصنيف»، ووصفه ابن الجوزي بأنه ثقة صدوق .
نال كتابه «مصارع العشاق» شهرة واسعة، وهو مصنف مسند في أخبار العشاق وأحوال المحبين والزهاد مع إيراد أشعارهم، وصنف كذلك كتاب «مناقب السودان»، واستثمر قريحته الشعرية في نظم متون فقهية كـ«مختصر الخرقي» .
وفاته
عاش صحيح البدن لم يعتره مرض يُذكر طيلة حياته حتى اعتلّ أياماً يسيرة قبل وفاته . توفي ببغداد ليلة الأحد العشرين من صفر سنة 500 هـ، وقيل ليلة الحادي والعشرين، وروي أنه مات في الحادي عشر من صفر من العام نفسه عن نحو إحدى وثمانين سنة، كما قيلت وفاته سنة 501 هـ أو سنة 502 هـ . دُفن في مقبرة باب أبرز، في الموضع المعروف بالأجمة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في الأدب وأخبار المحبين، يشتمل على قصص وحكايات وأخبار عن صرعى الهوى وما جرى للعشاق من العرب والعجم، متضمناً أخبار العباد والنساك، إلى جانب طائفة واسعة من الأشعار التي تعبر عن لوعة الفراق والوجد، وقد سيقت أخباره وحكاياته مروية بالأسانيد.