الشهاب الأبذي

توفي
860 هـ
وُلد في
الأندلس

الشهاب الأبذي (ت. 860 هـ / 1456 م) عالم ونحوي وفقيه مالكي أندلسي الأصل، أقام بالقاهرة واشتُهر بإقراء علوم العربية وإرشاد المبتدئين فيها، وصنّف في ذلك مختصره الحدود في علم النحو .

اسمه ونسبه

هو أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد، شهاب الدين البجائي الأُبَّذي (ويُكتب بالدال المهملة: الأُبَّدي) المغربي المالكي نزيل الباسطية بالقاهرة . وتعود نسبته إلى بلدة أُبَّذة بالقرب من جيان في الأندلس، واختلف أئمة اللغة والتراجم في ضبطها بين إعجام الذال وإهمالها .

طلبه للعلم ومسيرته

نشأ الأبذي بالأندلس، ثم ارتحل إلى مدينة بجاية وتلقى فيها العلم . انتقل بعدها إلى القاهرة واستقر بها، كما خرج لأداء فريضة الحج وزار المدينة المنورة وأخذ عن علمائها .

تصدّر الأبذي للتدريس ونفع الطلبة في الجامع الأزهر أولاً، ثم انتقل للإقراء بالمدرسة الباسطية عندما نزل له شيخه العز البغدادي عن سكناها، واستمر يدرّس بها إلى أواخر حياته . وطُلِب لتولي قضاء المالكية عقب وفاة القاضي السنباطي، حيث أرسل إليه ناظر الخاص الجمالي يلتمس منه القبول، فاعتذر الأبذي بضعفه .

شيوخه وتلاميذه

قرأ في بجاية كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى على أبي عبد الله محمد بن يحيى البيوسقي البجائي، وقرأ بعضه على أبي عبد الله محمد بن محمد القماح الأندلسي . وحضر في القاهرة دروس جماعة من العلماء، منهم: محمد بن علي القاياتي، وعمر بن قديد، والعز عبد السلام البغدادي، وأخذ بالرواية عن العز القدسي، واستجاز في المدينة المنورة من الجمال الكازروني .

أخذ عنه جمعٌ من أعيان عصره من مختلف المذاهب في الفقه والعربية والصرف والمنطق والعروض؛ وكان من أبرزهم المؤرخ شمس الدين السخاوي وأخوه، وبرهان الدين اللقاني، وزكريا الأنصاري، وعلي بن محمد الأشموني، ومحمد بن أحمد الأبشيهي .

مكانته وصفاته

تقدّم الأبذي في العلوم لاسيما علم العربية، واعتُني بتقريره للنحو وتدريسه للمبتدئين، كما وضع شرحاً مفيداً على كتاب إيساغوجي في المنطق . وذكر السخاوي أنه درّب زوجته نفيسة على الخط فكانت تكتب له مؤلفاته وما يحتاجه من كتب .

عُرف بالتواضع، والبشاشة، والرِضا، وملازمة الخير والبعد عن أهل الدنيا والشر، ووُصف بأنه كان مجاب الدعوة، حتى قيل إنه دعا على أحمد الشباسي لما كان يراه من تهكمه بطلبة العلم والشيوخ فابتُلي بالجذام .

وفاته

توفي الأبذي في العشر الأواخر من شهر رمضان سنة 860 هـ في القاهرة، ودُفن بتربة الصلاحية، وكان عمره حين وفاته قد جاوز الستين عاماً على وجه الظن والتقريب . وقيل إن وفاته كانت في سنة 861 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • الحدود في علم النحو (ويُعرف أيضًا بـ«حدود النحو») هو مصنَّف مختصر في المصطلحات والتعريفات النحوية، يهدف إلى إيجاز العبارة وإرشاد المبتدئين من طلبة العلم. يضم الكتاب مجموعة من الحدود والتعريفات النحوية وقدرًا يسيرًا من التعريفات الصرفية مع تفسيرها وتوضيحها باختصار، مبتعدًا عن الشواهد والاستطراد والخلافات المذهبية بين المدارس النحوية.