الشنقيطي، عبد الله بن إبراهيم
- توفي
- 1235 هـ
- وُلد في
- -
عبد الله بن إبراهيم الشنقيطي (توفي 1235 هـ / 1820 م)، فقيه وأصولي مالكي شنقيطي، عُرف بمنظومته الأصولية «مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود» وشرحها «نشر البنود على مراقي السعود» .
النسب والنشأة
هو سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم بن الإمام مَحَنْضْ أحمد العلوي الشنقيطي، ويُكنى بأبي محمد . ينتمي إلى قبيلة «إدَّوعَل» الشنقيطية، ونسبه علوي من غير أبناء فاطمة الزهراء . وُلد بعد منتصف القرن الثاني عشر الهجري بقرية تجكجة في منطقة تكانت في موريتانيا، ونشأ في كنف والده الذي اعتنى به حتى حفظ القرآن الكريم .
طلبه للعلم ورحلاته
انقطع لطلب العلم نحو أربعين سنة جاب خلالها الصحاري والحواضر . بدأ تحصيله على علماء بلده، فأخذ عن المختار بن بونا الجكني، وسيدي عبد الله الفاضل اليعقوبي، والحاج أحمد خليفة العلوي .
رحل بعد ذلك إلى المغرب الأقصى فأقام في فاس ومراكش تسع سنين أخذ فيها عن علمائها وأخذوا عنه، وصحب هناك الفقيه محمد بن الحسن البناني . ثم توجه إلى الحجاز لأداء فريضة الحج ضمن وفدٍ أرسله سلطان المغرب سيدي محمد بن عبد الله، فمر بـالقاهرة والتقى علماءها، ثم اجتمع بعلماء مكة والمدينة المنورة . وعقب عودته من الحج أكرمه سلطان المغرب وأهداه خزانة من الكتب النادرة، فرجع بها إلى موطنه وجلس في رباطه للتدريس والإفادة والتأليف .
مكانته ومحنته
عدّه علماء بلده من أوسع أهل زمانهم علماً، وذهب بعضهم إلى اعتباره في رتبة المجتهدين . أثنى عليه الشيخ سيدي المختار الكنتي بقوله: «ما تحت قبة السماء أعلم من هذا العلوي» . اشتهر بمنظومته «مراقي السعود» التي نظم فيها أصول الفقه على مذهب المالكية وطريقة المتكلمين في ألف بيت وبيت معتمداً كتاب «جمع الجوامع» لتاج الدين السبكي، وشرحها في كتابه «نشر البنود على مراقي السعود»، كما وضع منظومة «طلعة الأنوار» في مصطلح الحديث .
تعرض لمحنة في بلاده بسبب حسد بعض قرابته من «أهل اطويلب» لما ذاع صيته، فهمّوا بقتله ونقبوا داره، فخرج متخفياً بصحبة تلميذه الطالب بن حنكوش ونجا منهم . وعلا شأنه بعد ذلك حتى كان أمير تكانت امحمد بن محمد شين لا يقطع أمراً في الشريعة دونه .
وفاته
توفي في بلاده بموريتانيا سنة 1235 هـ (1820 م) ، وقيل إن وفاته كانت في حدود سنة 1230 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في أصول الفقه، يمثل شرحاً على منظومة «مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود»، التي نُظم فيها كتاب «جمع الجوامع» لتاج الدين السبكي على مذهب المالكية وطريقة المتكلمين، متناولاً تحرير المسائل الأصولية وتسهيلها بالجمع بين البحث المعقول والنقل المأثور.