الصيمري

توفي
436 هـ
وُلد في
-

أبو عبد الله الصيمري (351–436 هـ / 962–1045 م) فقيه وقاضٍ حنفي، انتهت إليه رياسة المذهب الحنفي في بغداد، ويُعرف بكتابه «أخبار أبي حنيفة وأصحابه» في مناقب الإمام وتراجم رجاله .

اسمه ونشأته

هو الحسين بن علي بن محمد بن جعفر، أبو عبد الله القاضي الصيمري . وتُنسب الصيمري إلى نهر بالبصرة يُقال له الصَّيْمَر عليه عدة قرى، وقيل إلى مدينة من بلاد الجبل وخوزستان . وُلد سنة 351 هـ، وانتقل إلى بغداد في صباه فاستوطنها وتفقّه بها وبرع في مذهب أبي حنيفة .

شيوخه وتلاميذه

تفقّه الصيمري على أبي بكر محمد الخوارزمي، وأبي نصر محمد بن سهل بن إبراهيم . وسمع الحديث من جماعة من الحفاظ والمسندين، منهم: أبو حفص ابن شاهين، وأبو بكر محمد بن أحمد المفيد الجرجرائي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الفضل الزهري، وهلال بن محمد . كما سمع أجزاء من سنن أبي الحسن الدارقطني عليه، قبل أن ينقطع عن مجلسه إثر تعليق جرى في مجلس السماع بحضرة الشيخ أبي حامد الإسفراييني حول راوٍ روى عنه القاضي أبو يوسف، وندم الصيمري لاحقاً على تركه مجلسه .

تفقّه عليه قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني وعلي بن الحسين الصندلي ، وروى عنه الحافظ الخطيب البغدادي وأكثر الرواية عنه في مصنفاته، كما سمع منه الفقيه أبو الوليد الباجي وجماعة أثناء حجه من الديار الشامية .

القضاء ومكانته العلمية

تولّى الصيمري القضاء في أول أمره بمدينة المدائن، ثم عُيّن قاضياً على ربع الكرخ في بغداد، وظل يتقلّد هذا المنصب حتى وفاته .

نال منزلة بارزة بين فقهاء العراق؛ فوصفه أبو الوليد الباجي بأنه «إمام الحنفية ببغداد، وكان قاضياً عاقلاً خيراً» ، ووثّقه الخطيب البغدادي فقال فيه: «كان صدوقاً، وافر العقل، جميل المعاشرة، حسن العبارة، عارفاً بحقوق أهل العلم» ، وعُدّ شيخ أصحاب أبي حنيفة في عصره .

وفاته

توفي الصيمري في بغداد ليلة الأحد الحادي والعشرين من شوال سنة 436 هـ، عن عمر ناهز خمس وثمانين سنة، وخلفه في قضاء الكرخ القاضي أبو الطيب الطبري .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في التراجم والمناقب، خُصص لجمع أخبار الإمام أبي حنيفة النعمان ومناقبه، والتعريف بسير أصحابه وتلامذته وفقهاء مذهبه ورجال مدرسته الفقهية، مع إيراد الروايات والحكايات بأسانيد متصلة.