السري الرفاء
- توفي
- 362 هـ
- وُلد في
- -
السري الرفاء (ت. 362 هـ / 973 م؛ وقيل غير ذلك) هو أبو الحسن السري بن أحمد بن السري الكندي الموصلي، شاعر وأديب من أهل الموصل، اشتُهر بحسن التشبيه والوصف، وجُمعت أشعاره في ديوان كبير، وصنّف كتاب «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» في مختارات شعر المحدثين .
سيرته ومسيرته
نشأ في الموصل وكان في صباه يعمل في رفو الثياب وتطريزها في دكان له، فنُسب إلى تلك الصنعة وعُرف بـ«الرفّاء» . أقبل على الأدب ونظم الشعر حتى أجاد ومهر فيه، فقصد حلب واتصل بأميرها سيف الدولة بن حمدان وأكثر من مدحه وأقام في بلاطه مدة وجرى له عنده رزق .
انتقل بعد ذلك إلى بغداد ومدح الوزير أبا محمد المهلبي وجماعة من أعيان المدينة ورؤسائها فنفق شعره عندهم . غير أن ضيق العيش عاد ولازمه في أواخر حياته ببغداد بعد انقطاع صلته بالرؤساء، فاضطر إلى احتراف الوراقة فكان ينسخ ديوان شعره ويبيعه، ثم نسخ للناس بالأجرة وتراكمت عليه الديون .
الخصومة مع الخالديين
قامت بين السري الرفاء وبين الأخوين أبي بكر محمد وأبي عثمان سعيد ابني هاشم الخالديين عداوة شديدة ومهاجاة متبادلة، واتهمهما بسرقة أشعاره وأشعار غيره . وقد سعى الخالديان في الوقيعة به عند سيف الدولة حتى قُطع رسمه، ولما توجه إلى بغداد ومدح المهلبي لحقا به ونادما الوزير وبالغا في ثلبه والطعن فيه عنده وعند رؤساء بغداد حتى أبعدوه وقُطعت صلته بهم .
وفي سياق هذه الخصومة، كان السري مغرى بنسخ ديوان الشاعر كشاجم والنسج على طريقته، فكان يدس في نسخ ديوان كشاجم محاسن شعر الخالديين ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه، ويُظهر بذلك صحة دعواه في أنهما يسرقان من أشعار المتقدمين، مما أحدث زيادات في بعض نسخ ديوان كشاجم لم تكن في أصوله المشهورة .
روايته ومكانته
وُصف السري الرفاء بأنه شاعر مطبوع مجود رقيق الطبع، عذب الألفاظ، كثير الافتنان في الوصف والتشبيه، وقيل إنه لم يكن له رواء ولا منظر ولم يحسن من العلوم غير نظم الشعر . روى عنه شعره أحمد بن علي المعروف بالهائم، وذكر الحسين بن محمد الخالع أنه سمع منه ديوان شعره .
وفاته
توفي السري الرفاء في بغداد، وتعددت الروايات في سنة وفاته؛ إذ ذكر ابن الجوزي أنها كانت سنة 362 هـ، وأرخها ابن الأثير بسنة 360 هـ ، وقيل توفي سنة 366 هـ، وقيل غير ذلك في حدود بضع وستين وثلاثمائة للهجرة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب أدبي يضم مختارات ومجموعًا شعريًا من محاسن ما نظمه شعراء المحدثين، ويشمل أبواب الغزل وشؤون المحبين، والزهريات والأشعار في المشمومات والرياحين، إلى جانب الخمريات وأوصاف المشروب ومجالسه.