الصفي الهندي
- توفي
- 715 هـ
- وُلد في
- الهند
صفي الدين الهندي (644–715 هـ / 1246–1315 م) هو فقيه وأصولي ومتكلم شافعي، ولد بـالهند واستوطن دمشق، واشتهر بمصنفاته الأصولية والكلامية ككتابَي «نهاية الوصول في دراية الأصول» و«الفائق في أصول الفقه» .
اسمه ونشأته ورحلاته
هو محمد بن عبد الرحيم بن محمد، وقيل محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله، صفي الدين الأرموي ثم الهندي الشافعي . وُلد بالهند في شهر ربيع الآخر، وقيل ربيع الأول، سنة 644 هـ . تفقه في نشأته الأولى على جده لأمه، ثم ارتحل من دلهي سنة 667 هـ قاصداً اليمن، فأكرمه صاحبها الملك المظفر، ثم حج وجاور بـمكة قرابة ثلاثة أشهر والتقى فيها بـابن سبعين، ثم ركب البحر ودخل ديار مصر سنة 670 هـ وأقام بها أربع سنين .
سافر بعد ذلك إلى بلاد الروم فأقام بها إحدى عشرة سنة متنقلاً بين قونية وسيواس وقيسارية، وتولى التدريس هناك، ولازم سراج الدين الأرموي وأخذ عنه العلوم العقلية . وفي سنة 685 هـ غادر بلاد الروم متوجهاً إلى دمشق، فاستوطنها وباشر الإقراء والإفادة .
شيوخه وتلاميذه ومناصبه
أخذ الفقه أولاً عن جده لأمه، وتلقى العقليات والأصول في الروم عن القاضي سراج الدين الأرموي، وسمع الحديث بدمشق من الفخر علي ابن البخاري .
تصدّر للتدريس بدمشق في عدة مدارس، منها المدرسة الظاهرية الجوانية، والأتابكية، والرواحية، والدولعية، فضلاً عن عقد حلقة الإشغال بـالجامع الأموي، وكان مقصوداً بالفتيا . وتخرج به جمع من العلماء والفقهاء، من أبرزهم صدر الدين ابن الوكيل، والفخر المصري، وشمس الدين الذهبي، وقرأ عليه ابن قيم الجوزية في أصول الفقه وأصول الدين .
مكانته ومناظرته
عُدّ من المحققين في علم الكلام وأصول الفقه، متضلعاً بمذهب الأشاعرة، كما عُرف بالتعبد والزهد وملازمة الأوراد، وكان يحفظ ربع القرآن . صنف في علم الكلام كتاب «الزبدة»، إلى جانب مصنفاته في أصول الفقه .
حضر مجالس المناظرة بدمشق في المسائل العقدية، وعُيّن لمناظرة ابن تيمية، واشتهر عنه طول النفس في تقرير الحجج ودفع الشبهات، وخاطب ابن تيمية أثناء مجريات المناظرة لسرعة تنقله بين المآخذ بقوله: «أنت مثل العصفور تنط من هنا إلى هناك» . ونُقلت عنه طرائف في رداءة خطه وظرفه ودماثة خلقه، وذكر بعض معاصريه بقاء أثر لكنة هندية في لسانه .
وفاته
توفي بدمشق ليلة التاسع والعشرين من صفر، وقيل ليلة السادس والعشرين منه، سنة 715 هـ، في منزله بـالمدرسة الظاهرية، ودُفن بمقابر الصوفية عن إحدى وسبعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
نهاية الوصول في دراية الأصول هو مصنَّف في أصول الفقه، يَرِد في بعض المصادر والمعاجم الببليوغرافية باسم «نهاية الوصول إلى علم الأصول»، ويرجع تاريخ تأليفه إلى سنة 704 هـ.
الفائق في أصول الفقه هو مصنَّف أصولي جُمعت فيه مسائل علم أصول الفقه وأدلته على طريقة المتكلمين.