الرحيباني

توفي
1243 هـ
وُلد في
-

مصطفى بن سعد الرحيباني (1165–1243 هـ / 1752–1827 م) فقيه وفرضي حنبلي دمشقي، شغل منصب مفتي الحنابلة بدمشق ونظارة الجامع الأموي، واشتُهر بكتابه مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى.

النسب والنشأة والتعليم

هو مصطفى بن سعد بن عبده، الشهير بالسيوطي، والرحيباني مولدًا ثم الدمشقي. وُلد سنة 1165 هـ في قرية الرحيبة من أعمال دمشق، وقيل وُلد في ربيع الأول سنة 1164 هـ ببلدة أسيوط في مصر ونشأ بها ثم قدم دمشق، كما ورد تاريخ ولادته سنة 1160 هـ.

ارتحل إلى دمشق وتفقّه بها على بقية السلف أحمد بن عبد الله البعلي وبه تخرّج وانتفع، وأخذ عن محمد بن مصطفى اللبدي النابلسي، وقرأ على علي أفندي الداغستاني مدرس قبة النسر، ومحمد بن علي السليمي، ومحمد الكاملي، وغيرهم من العلماء.

المناصب والنشاط العلمي

تولى إفتاء الحنابلة بدمشق بعد إسماعيل الجراعي سنة 1212 هـ (وقيل سنة 1215 هـ)، كما تولى نظارة الجامع الأموي بدمشق ونظارة الجامع المظفري بصالحيتها.

انتهت إليه رئاسة الفقه الحنبلي في عصره وشُدّت إليه الرحال، فانتفع به وتخرّج عليه عدد من العلماء من أهل الشام ونجد ونابلس، وكان من أبرز تلاميذه حسن بن عمر الشطي، ومحمد بن حسن الشطي، والشيخ عبد الجبار بن علي البصري نزيل المدينة المنورة، وابنه سعدي بن مصطفى السيوطي الذي تولى الإفتاء بعده.

عُرف الرحيباني بمصنفه الفقهي الموسوعي «مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى»، الذي شرح فيه متن مرعي الكرمي بالجمع والتحرير بين شروح متأخري الحنابلة، إضافة إلى مصنف في الأذكار سمّاه «تحفة العباد فيما في اليوم والليلة من الأوراد».

مكانته ووفاته

وُصف بأنه كان إمام الحنابلة في زمانه وأعجوبة في استحضار نصوص الأصحاب وفروع المذهب، مقبلًا على شأنه وحافظًا للسانه ولين العريكة. وأثنى عليه ابن حميد في شرحه للغاية بقوله إنه حقّق فيه ودقّق وفتح به هذا الكتاب المغلق، في حين لحظ عبد القادر بن بدران أن طريقته في هذا الشرح قامت أساسًا على ضمّ عبارات شرح منصور بن يونس البهوتي للمنتهى إلى شرحه للإقناع بلا كبير تصرف مع التوقف عند الاتجاهات التي لم يجد فيها نصًا صريحًا.

توفي بدمشق ليلة الجمعة 12 ربيع الثاني سنة 1243 هـ (وقيل في 13 منه، وقيل سنة 1240 هـ)، وصُلّي عليه في الجامع الأموي بجنازة حافلة، ودُفن بالتربة الذهبية في مقبرة مرج الدحداح حذاء مدفن آل أبي المواهب الحنبلي، ورثاه تلميذه الشيخ سعيد السفاريني بقصيدة شعرية.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الفقه الحنبلي يمثل الشرح التام الكامل المعتمد لمتن «غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى» لمرعي بن يوسف الكرمي. يقوم الشرح أساسًا على الجمع بين ما حرره منصور بن يونس البهوتي في شرحيه على «منتهى الإرادات» و«الإقناع»، مع إيراد بحوث وتحريرات فقهية، ونقول عن كتب المذهب، وتنبيهات واستدراكات على مواضع الخلاف بين الأصلين.