الرصاع
- توفي
- 894 هـ
- وُلد في
- تلمسان
أبو عبد الله محمد بن قاسم الرصاع (ت. 894 هـ / 1489 م) فقيه مالكي وأصولي وقاضٍ تونسي، اشتُهر بشرحه لحدود ابن عرفة وتعريفاته الفقهية .
نسبه ونشأته
هو محمد بن أبي القاسم بن أبي يحيى بن أبي الفضل بن محمد الأنصاري، التلمساني مولدًا ثم التونسي منشأً ودارًا، ويُكنى بأبي عبد الله . لُقّب بالرصاع لأن جده الرابع للأب كان نجارًا يبرع في ترصيع المنابر وتزيين السقوف بالخشب . ولد في مدينة تلمسان وحفظ بها القرآن الكريم، ثم ارتحل صبيًا في حدود سنة 831 هـ إلى تونس صحبة والدته ليلتحق بوالده الذي كان يتردد على مجالس علمائها، فاستقر بها وأقبل على طلب العلوم وتحصيلها .
شيوخه وتلاميذه
تتلمذ في تونس على نخبة من كبار العلماء، ولا سيما تلاميذ الإمام ابن عرفة؛ فأخذ عن أبي القاسم البرزلي، ومحمد بن عقاب الذي عينه معيدًا بالمدرسة المنتصرية، والأخوين عمر وأحمد القلشاني، وأبي القاسم العبدوسي، وعبد الله البحيري، وأحمد البسيلي . وأخذ عنه وتخرج على يديه جمع من الأعلام، من أبرزهم الفقيه الصوفي أحمد زروق وأبو النور بن أحمد السوسي .
وظائفه ومكانته العلمية
تولى قضاء العسكر والتدريس بزاوية باب البحر سنة 865 هـ، ثم أُسند إليه قضاء الأنكحة سنة 875 هـ، قبل أن يُولى خطة قضاء الجماعة بتونس . تخلى لاحقًا عن خطة القضاء واقتصر في أواخر أيامه على الإمامة والخطابة بـجامع الزيتونة وتصدر مجالس الفتوى وإقراء الفقه والأصول والحديث والتفسير والمنطق والعربية . كان مرجعًا في الفتوى قُصد من داخل تونس وخارجها، ودُوّنت أجوبته في كتب النوازل الفقهية .
يعد كتابه «الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية» أبرز تصانيفه؛ حيث جرد فيه التعريفات الاصطلاحية والحدود من مختصر ابن عرفة الفقهي وشرح غوامضها وبسط فروعها وشروطها وأورد الاعتراضات عليها وأجاب عنها ، كما صنف «الجمع الغريب في ترتيب آي مغني اللبيب» في ترتيب الشواهد القرآنية وتفسيرها .
وفاته
توفي بتونس سنة 894 هـ (1489 م)، ودُفن بمنزله، وقيل إنه قُبر بالمسجد الجوفي الكائن بنهج الوصفان قرب سوق النحاس بتونس .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في شرح الحدود والتعريفات الفقهية على المذهب المالكي، يُعرف أيضاً بـ «الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية». يتناول شرح وتجلية الحدود والتعريفات الاصطلاحية التي أوردها الإمام ابن عرفة في كتابه «المختصر الفقهي»، حيث جُرّدت تلك التعريفات لشرحها وبيان ما يكتنفها من غموض، مع التوسع في المباحث الفقهية المتعلقة بالشروط والأركان والموانع وإيراد الاعتراضات وأجوبتها.