الرشيد العطار
- توفي
- 662 هـ
- وُلد في
- القاهرة
الرشيد العطار (584–662 هـ / 1188–1264 م) هو يحيى بن علي بن عبد الله القرشي، محدث وحافظ مالكي، نابلسي الأصل مصري الدار، انتهت إليه رئاسة الحديث بالديار المصرية، وعُرف بمصنفاته في علوم الحديث ورجاله ومنها «غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة» .
نسبه ومولده
هو يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج بن أبي الفتوح (وقيل ابن أبي الفتح)، أبو الحسين (وقيل أبو الحسن وأبو زكريا)، رشيد الدين القرشي الأموي النابلسي ثم المصري المالكي . نُسب إلى بيع الزباد فقيل «الزبادي»، وهو ما نفاه ولده المحدث أبو صادق محمد، مبيناً أنها نسبة لا يُعرف بها والده . وُلد في سنة 584 هـ .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
طلب الحديث وسمع بمصر من والده وعمه عبد الرحمن، وأبي القاسم البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، وعلي بن حمزة الكاتب، وعبد اللطيف بن أبي سعد، وتخرّج بالحافظ ابن المفضل . ورحل في سماع الحديث إلى دمشق فسمع من الكندي وابن الحرستاني، كما سمع بـمكة والمدينة المنورة والإسكندرية .
روى عنه جمع من العلماء والمحدثين، منهم ابنه أبو صادق محمد، وعبد المؤمن بن خلف الدمياطي، وقطب الدين اليونيني، وابن الظاهري، ونجم الدين بن صصرى، وعبد الرحمن بن يعيش السبتي، وداود بن يحيى الحريري .
مكانته العلمية ومشيخته
وُصف بالثقة والإتقان ومعرفة فن الحديث وحسن التخريج وجمال الخط، وانتهت إليه رئاسة الحديث في الديار المصرية، وأوقف كتبه . تولى مشيخة دار الحديث الكاملية سنة 660 هـ، وقيل إنه وليها ست سنين . وصنّف في تراجم الرواة والرجال، ومن ذلك كتاب «نزهة الناظر في ذكر من حدث عن البغوي»، كما اختصر كتاب الخطيب البغدادي في حصر الرواة عن الإمام مالك بن أنس واستدرك عليه أسماء وتنبيهات نقدية .
وفاته
توفي في مصر في الثاني من جمادى الأولى سنة 662 هـ، ودُفن بـسفح المقطم . ورثاه الشاعر السراج الوراق بقصيدة منها :
دمعي على الشيخ الرشيد مرسل ... وحزن قلبي أبدا مسلسل
أين إمام في الحديث مثله ... تضرب آباطا إليه الإبل
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في علم الرجال وتراجم المحدثين، خُصِّص لتراجم أعيان الرواة وكبار الحفاظ الذين رووا عن المحدّث أبي القاسم البغوي. رُتّبت تراجم الرواة فيه على حروف المعجم بعد فصل موجز في مولد البغوي وسِنّه وأقوال النقاد فيه، ويسوق في كل ترجمة نسب العَلَم وكنيته وأحواله ومصنفاته مع إسناد رواية له عن البغوي.
مصنَّف حديثي خُصِّص لدراسة الأحاديث التي وُصفت بالانقطاع في صحيح مسلم وإثبات اتصال أسانيدها. يتتبع الكتاب أربعة عشر حديثاً أشار إليها المازري في كتابه «المُعْلِم بفوائد مسلم»، فيسوق نص كل حديث وإسناده كما وقع عند مسلم، ثم يُبيّن طرقه المتصلة من روايات الأئمة الثقات لرفع توهّم عدم اتصالها أو عدم صحة الاحتجاج بها.
كتاب في تراجم رجال الحديث، يختصر مصنَّف الخطيب البغدادي في حصر الرواة عن الإمام مالك بن أنس الأصبحي. رُتّبت أسماء الرواة فيه على حروف المعجم، ويقتصر غالباً على اسم الراوي ونسبته وكنيته وما يتصل بتمييزه وتوثيقه أو تضعيفه، مع إيراد بعض الأحاديث المسندة واستدراك أسماء وتنبيهات نقدية لم يوردها الخطيب.