القلعي

توفي
630 هـ
وُلد في
-

محمد بن علي القلعي (ت. 630 هـ / 1233 م) فقيه وباحث شافعي، اشتُهر بنشر الفقه والتدريس في ظفار وحضرموت، ومن مصنفاته تهذيب الرياسة وترتيب السياسة .

نسبه ونسبته

هو أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي علي القَلْعي . اختُلف في ضبط نسبته وأصلها؛ فقيل: «القَلْعي» بفتح القاف وسكون اللام نسبةً إلى قلعة حلب بـالشام وهو القول الأرجح، وقيل: بفتحهما نسبةً إلى بلدة بالمغرب . ونقل الإسنوي أنه منسوب إلى قلعة تبعد عن زبيد مسيرة يوم، غير أن مؤرخين خطّأوا هذا القول .

مسيرته العلمية واستقراره في مرباط

قدم القلعي بعد أداء الحج في مركب بحري إلى ميناء مرباط، فنزل بها وأقبل على التدريس ونشر العلم . أقام في مرباط واشتهر صيته، فقَصده طلاب العلم من حضرموت وما حولها . وحج مرة أخرى من مرباط، فمر بزبيد ومكة وغيرها من البلدان فأخذ عنه علماؤها وطلابها . وكان يعينه في مرباط تاجر يُعرف بـ«أبافير» (أو فتر)، تولى كفاية طلبة العلم الوافدين عليه والإنفاق عليهم .

ولما استحدث السلطان أحمد بن محمد الحبوضي مدينة ظفار نحو سنة 620 هـ وأمر أهالي مرباط بالانتقال إليها، بنى القلعي دارًا في ظفار وصار يتردد بين المدينتين؛ وهدم السلطان بيوت مرباط وأبقى بيت القلعي إجلالًا له .

مكانته وتلاميذه

عُدّ القلعي المرجع الأول في نشر الفقه الشافعي بجنوب الجزيرة العربية في عصره؛ إذ تذكر التراجم أن العلم لم ينتشر بتلك الناحية عن أحد كما انتشر عنه، وأن أعيان فقهائها كانوا من أصحابه أو أصحاب أصحابه . ومن أبرز من تفقه عليه أحمد بن محمد بن يحيى السبتي، ويحيى بن أبي قصير، وأبو مروان .

عُرف باعتنائه بالفروع والفرائض والسياسة الشرعية، ومن تآليفه المرجعية كتاب «إيضاح الغوامض في علم الفرائض» في مجلدين جمع فيه بين مذهب الشافعي وغيره وأورد فيه مسائل من الجبر والمقابلة، إضافة إلى مصنفه «لطائف الأنوار في فضل الصحابة الأبرار» .

وفاته

عُمّر القلعي طويلًا، وتوفي بمرباط نحو سنة 630 هـ (1233 م)، ودُفن بمقبرتها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • تهذيب الرياسة وترتيب السياسة (ويُذكر أيضًا بعنوان «تهذيب الرياسة في ترتيب السياسة») هو مصنف في السياسة الشرعية وآداب الحكم وتدبير شؤون الرعية، يجمع بين التقعيد والحكم والأمثال من جهة، والتطبيق العملي من خلال الحكايات والآثار التاريخية ونماذج الخلفاء والولاة من جهة أخرى.