القاوقجي

توفي
1305 هـ
وُلد في
طرابلس الشام

أبو المحاسن القاوقجي (1224–1305 هـ / 1809–1888 م) فقيه حنفي ومحدث ومسند وصوفي طرابلسي، اشتُهر بعلوّ الإسناد وكثرة الرواية، وصنف في نقد المرويات كتابه «اللؤلؤ المرصوع».

نسبه ونشأته

هو محمد بن خليل بن إبراهيم بن محمد بن علي بن محمد المشيشي الطرابلسي، ويُكنى بأبي المحاسن. لُقّب بالقاوقجي لأن أحد أجداده صنع تاجاً من نوع «القاووق» وأهداه إلى السلطان العثماني مصطفى خان، فعُرفت ذريته بهذه النسبة. وُلد في طرابلس الشام سنة 1224 هـ (وقيل: سنة 1222 هـ، وقيل: 1223 هـ)، وبها نشأ وتلقى مبادئ العلوم.

تعليمه وشيوخه

رحل إلى مصر لمتابعة تحصيله العلمي فدرس في الجامع الأزهر، ثم عاد بعد ذلك إلى بلده طرابلس. أخذ عن جمع من العلماء والمسندين؛ وكان أعلى شيوخه إسناداً الشمس محمد البهي، كما أخذ عن شيخ الأزهر إبراهيم الباجوري، وعبد القادر الكوهن، ومحمد بن صالح السباعي، وعابد السندي المدني، وحسين الدجاني مفتي يافا، ومحمد بن أحمد الودي الفاسي.

مكانته العلمية

عُدّ القاوقجي مسند بلاد الشام في عصره، وكان فقيهاً على المذهب الحنفي وخطيباً وصوفياً جامعاً لطرق الرواية. وقد أشار عبد الحي الكتاني إلى اتساع روايته مبيناً أن أسانيده صار عليها المدار في غالب بلاد الشام ومصر والحجاز. واعتنى في مصنفاته بالأسانيد وشروح الحديث؛ فألّف في الطرق الصوفية «شوارق الأنوار الجليلة في أسانيد السادة الشاذلية»، وشرح الحديث النبوي في «الذهب الإبريز شرح المعجم الوجيز».

وفاته

توفي القاوقجي وهو حاج بـمكة المكرمة ليلة الأربعاء 7 ذي الحجة سنة 1305 هـ، عن عمر يناهز إحدى وثمانين سنة.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب «اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع» هو مصنف في نقد الحديث وبيان الروايات الباطلة والمكذوبة، يهدف إلى الوقوف في وجه ما يُروى من أحاديث لا أصل لها أو متساهَل في إيرادها، حيث يقتصر على ما حُكم عليه بأنه لا أصل له أو كان موضوعاً في أصله. وقد رُتّبت الأحاديث فيه وفق التنظيم الهجائي على حروف المعجم لتيسير مراجعتها وضبطها، مع الاعتماد في أحكامه ونقوله على كتب أئمة الحديث ونقادهم المتقدمين.