القاسمي الدمشقي
- توفي
- 1284 هـ
- وُلد في
- دمشق
قاسم بن صالح القاسمي الدمشقي (1221–1284 هـ / 1806–1867 م) فقيه ومحدث من علماء دمشق، وهو الجد الذي تُنسب إليه أسرة آل القاسمي الدمشقية، ومن آثاره رسالة «تعليق لطيف على آخر حديث في رياض الصالحين» .
نسبه ونشأته
هو قاسم بن صالح بن إسماعيل بن أبي بكر، الشهير بالحلاق وبالقاسمي . ولد في دمشق سنة 1221 هـ (1806 م)، ونشأ في كنف والده حتى شبّ وتعلّم القرآن الكريم . وهو والد الأديب محمد سعيد القاسمي وجدّ المحدّث والمفسر جمال الدين القاسمي، وقد أدرك حفيده جمال الدين وحمله في حجره ودعا له بالبركة .
طلبه للعلم وشيوخه
أخذ القاسمي العلم عن كبار علماء عصره في الشام؛ فلازم محدّث عصره ومسند الشام الشيخ عبد الرحمن بن محمد الكزبري، وكان من أخص تلاميذه وملازميه في رحلاته ومجالسه، وروى عنه كتاب رياض الصالحين سماعًا لطرف منه وإجازة في باقيه وفي سائر مروياته .
رحل القاسمي إلى مصر مرات عدة، والتقى بأعيان علمائها؛ فاجتمع برئيس الأزهر الشيخ إبراهيم الباجوري الذي أثنى على فضله وأدبه وكتب له إجازة عام 1270 هـ، كما اجتمع بالشيخ مصطفى المبلط وأجازه بخطه .
نشاطه العلمي وتلاميذه
تولى الإمامة والخطابة والتدريس في جامع حسان بدمشق، ثم انتقل بعد ذلك للتدريس والإمامة في جامع السنانية . وكان قد قرأ كتاب «رياض الصالحين» ودرّسه، وحين أتمّ تدريسه سنة 1256 هـ أقام مجلسًا حافلًا لختمه في جامع السنانية بطلبٍ من شيخه الكزبري للتنويه بفضله، وحضره كبار علماء دمشق وأعيانها؛ حيث شرح في ذلك المجلس الحديث الأخير في رؤية المؤمنين لربهم في الجنة، ودوّن هذا الشرح في رسالته «تعليق لطيف على آخر حديث في رياض الصالحين» . وله نظم، وصنف منسكًا في الحج سمّاه «إعانة الناسك على أداء المناسك»، ورسالة في «مسائل الرضاع» .
أخذ عنه وتتلمذ على يديه جماعة من العلماء، منهم الشيخ حسن جبينة الذي خلفه في جامع حسان ، وأجاز الشيخ يحيى بن سرور الطحان الشهير بالدالاتي ، وتلقى عنه ابنه محمد سعيد القاسمي وروى عنه .
مكانته ووفاته
وصفه ابنه محمد سعيد القاسمي بأنه كان «بركة الشام، والعالم العامل والأستاذ الفقيه الكامل، الورع الصالح»، وأثنى على زهده وعفته وحسن مذاكرته وتمسكه بالسنة ، وأفرد سيرته بكتاب سمّاه «الثغر الباسم في ترجمة الشيخ قاسم» .
توفي القاسمي في دمشق سنة 1284 هـ (1867 م) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة في شرح الحديث الأخير من كتاب رياض الصالحين للإمام النووي، وُضعت بمناسبة ختم تدريس الكتاب سنة 1256 هـ في دمشق. تتناول شرح حديث صهيب بن سنان في دخول الجنة ورؤية المؤمنين لربهم، مع بيان إعراب ألفاظه ودلالاتها اللغوية ومسائله العقدية، فضلًا عن إيراد تراجم لراوي الحديث ومخرّجه والإمام النووي، وتفسير خاتمة الكتاب وسياق إسناد روايته المتصل.