القاسم بن الفضل الثقفي

توفي
489 هـ
وُلد في
أصبهان

القاسم بن الفضل الثقفي (397–489 هـ / 1007–1096 م) هو مُحَدِّث ومُسنِد، ورئيس أصبهان وكبيرها وصدر تُجّارها في وقته، اشتُهر بروايته العالية وبأجزائه الحديثية المعروفة بـ«الثقفيات» .

نسبه ونشأته

هو أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني . وُلِد بأصبهان سنة 397 هـ، وبدأ سماع الحديث مبكراً في ذي الحجة سنة 403 هـ وهو في صباه، إذ اعتنى به والده وحمله على السماع، ثم رحّله في صغره إلى الآفاق للقاء كبار المسندين .

رحلاته وشيوخه

طاف في صباه بين خراسان والعراق والحجاز ولقي الشيوخ الكبار . فسمع بأصبهان من أبي بكر بن مردويه، وعثمان بن أحمد البرجي، وعبد الله بن أحمد بن جولة، وعلي بن ماشاذة الفرضي، وأحمد بن عبد الرحمن الأزدي . وسمع بـنيسابور من أبي عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن محمد بن محمش، ويحيى بن إبراهيم المزكي، والقاضي أبي بكر الحيري، ومحمد بن عبد الله الرزجاهي، وأبي حازم العبدوي . وسمع بـبغداد من هلال بن محمد الحفار، وأبي الحسين بن بشران، ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان، وأبي عبد الله الغضائري، وعلي بن محمد بن يعقوب الإيادي . كما سمع بـمكة من أبي عبد الله بن نظيف المصري .

مكانته وروايته وتلاميذه

كان رئيساً لأصبهان وابن رئيسها، وتمتع بمكانة رفيعة وثروة واسعة، فوُصف بأنه كان أيسر أهل عصره نعمةً وبضاعةً ونقداً، وكان كثير الإنفاق والصدقة على المقيمين والواردين، وأهل الحديث عموماً، والعلويين خصوصاً . أملى الحديث بأصبهان لسنوات، وحضر مجلسه الأئمة والحفاظ، وعُمِّر حتى تفرّد برواياته العالية، ورَحَل إليه الطلاب من مختلف البلدان .

رُويت عنه مجموعته المعروفة بـ«الفوائد العشرة» أو «الثقفيات»، وهي عشرة أجزاء اشتملت على مروياته العالية، بالإضافة إلى كتاب «الأربعين» . وحدث عنه جمع غفير من الأئمة والحفاظ، منهم إسماعيل بن محمد التيمي، وأبو طاهر السلفي، وحفيده مسعود بن الحسن الثقفي، وبندار بن غانم الأنماطي، وبنيمان بن أبي العز الثقفي، والحسن بن العباس الرستمي . وقد ذكر أبو سعد السمعاني أنه كان صحيح السماع، ونقل عن جماعة من أهل أصفهان أنه كان يميل إلى التشيع .

محنته ووفاته

عُزل في أواخر حياته عن رياسة أصبهان وصُودر ماله في عهد السلطان السلجوقي ملكشاه، فطُولب بمائة ألف دينار، فأداها في مدة يسيرة من غير أن يبيع ضيعة أو عقاراً أو يُظهر انكساراً أو ضيقاً حتى برئت ذمته منها .

تُوفي القاسم الثقفي سنة 489 هـ عن عمر قارب اثنتين وتسعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يُعدّ هذا الكتاب جزءاً حديثياً يُعرف أيضاً باسم «الجزء الرابع من الفوائد العوالي المنتقاة»، وهو الجزء الرابع من مجموع أجزاء «الثقفيات» التي تقع في عشرة أجزاء. يضم الكتاب طائفة من الأحاديث النبوية المسندة المروية بالأسانيد العالية المنتقاة من أصول السماعات والمرويات الحديثية، مع تعليق على بعض الروايات والأسانيد وبيان درجاتها.