القاضي إسماعيل المالكي

توفي
282 هـ
وُلد في
البصرة

إسماعيل بن إسحاق القاضي (199–282 هـ / 815–896 م) هو فقيه مالكي ومحدث ومقرئ بصري استوطن بغداد وتولى قضاءها، ويُعد من أبرز ناشري المذهب المالكي والشارحين له في العراق، ومن أئمة التفسير واللغة في عصره .

نسبه ونشأته

هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الجهضمي الأزدي، مولى آل جرير بن حازم، ويُكنى بأبي إسحاق . ولد في البصرة سنة 199 هـ وقيل سنة 200 هـ، ونشأ في بيت علم عريق هو بيت آل حماد بن زيد، الذي تردد فيه العلم والقضاء قرابة ثلاثمائة عام .

شيوخه وتلاميذه

أخذ الفقه المالكي بالبصرة عن أحمد بن المعذل وأذن له بالفتيا، وأخذ علل الحديث وصناعته عن علي بن المديني، وتلا بالقرآن على قالون بحرف نافع المدني . وسمع الحديث من أئمة عصره، ومنهم محمد بن عبد الله الأنصاري، ومسدد بن مسرهد، وسليمان بن حرب، والقعنبي، وحجاج بن منهال، وإسماعيل بن أبي أويس .

أخذ عنه وروى عنه جمع غفير من العلماء والمحدثين، من أبرزهم عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر بن الأنباري، وإبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه، والنسائي، وقاسم بن أصبغ الأندلسي، وتفقه به جمهور المالكية بالعراق .

القضاء وسيرته

استوطن بغداد وتقلد القضاء بها سنة 246 هـ في عهد الخليفة المتوكل على الله، ثم أضيف إليه قضاء المدائن والنهروانات، وتولى الحكم على جانبي بغداد حتى وفاته . حظي بمنزلة رفيعة لدى الخلفاء والوزراء؛ وكتب الخليفة المعتضد بالله إلى وزيره يوصيه به وبموسى بن إسحاق الخطمي خيراً . وكان كاتبه في القضاء الفقيه الشافعي ابن سريج .

مكانته العلمية

عُدَّ القاضي إسماعيل رأس المالكية في زمانه والمحتجَّ للمذهب؛ وذكر القاضي أبو الوليد الباجي أنه بلغ رتبة الاجتهاد المطلق، وقال ابن أبي زيد القيرواني إنه «شيخ المالكيين في وقته وإمام تام الإمامة يقتدى به» . وقال أبو حازم القاضي الحنفي: «لبث إسماعيل أربعين سنة يميت ذكر أبي حنيفة من العراق» لشدة بسطه لأقوال مالك وأدلته . وإلى جانب الفقه والحديث، بلغ الغاية في علوم القرآن واللسان العربي؛ إذ قال النحوي المبرد: «إسماعيل القاضي أعلم مني بالتصريف» . ومن آثاره الفقهية والتفسيرية كتاب «أحكام القرآن» الذي احتج فيه للمذهب وساق فيه الآثار، وكتاب «المبسوط» في الفروع، وكتابه في «فضل الصلاة على النبي» بالأسانيد المسندة .

وفاته

توفي في بغداد فجأة ليلة الأربعاء لثمانٍ بقين من ذي الحجة سنة 282 هـ (وقيل سنة 283 هـ أو 284 هـ) . وجاء في صفة وفاته أنه لبس سواده وأحد خفّيه ليخرج إلى الجامع ليقضي بين الناس، وأراد أن يلبس الخف الآخر ففاضت روحه وهو على رأس القضاء .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي مفرد خُصص لإيراد طائفة من مرويات الإمام التابعي أيوب السختياني بالأسانيد العالية إليه. يندرج الكتاب ضمن نمط الأجزاء الحديثية لترجمة راوٍ واحد، حيث انتقيت فيه الأحاديث وخُرّجت عن عدد من الشيوخ، مع العناية بالمقارنة بين روايات الرواة واختلاف ألفاظهم وأسانيدهم، وبيان وجوه الرفع والوقف والإرسال والتنبيه على الزيادات والعلل.

  • مصنف في التفسير الفقهي واستنباط الأحكام الشرعية من آيات القرآن الكريم، ويُعد من المصنفات المفردة في أحكام القرآن ومسائل الفقه المقارن والاحتجاج لمذهب مالك بن أنس بالآثار والأسانيد.

  • كتاب حديثي جُمعت فيه الأحاديث والآثار المسندة الواردة في فضل الصلاة والسلام على النبي، ويشتمل على مائة وسبعة أحاديث وأثر تتنوع بين المرفوعات والمراسيل والموقوفات، متناولة الترغيب في الصلاة على النبي وبيان مضاعفة أجرها، إلى جانب ذم تركها عند ذكره.

  • مصنف حديثي مسند في بيان فضائل الصلاة على النبي ومواضعها، يشتمل على مئة وسبعة نصوص مسندة ما بين أحاديث وآثار موقوفة ومقطوعة في ثواب الصلاة والتسليم، والأمر بإكثارها، وكيفيتها، والمواطن المستحبة لها، والتحذير من تركها. وقد حققه محمد ناصر الدين الألباني بضبط متونه وترقيم نصوصه وتخريجها ودراسة أسانيدها والحكم عليها.

  • مصنف في الحديث النبوي يختص بجمع أحاديث الإمام مالك بن أنس ورواياته ومسانيده، ويندرج ضمن المصنفات التي تفرد مرويات الأئمة والأعلام، معتمدًا على الرواية عن طبقة أصحاب مالك وتلامذته والاعتناء بعلل الحديث وصناعته.