القاضي أبو الأصبغ ابن سهل
- توفي
- 486 هـ
- وُلد في
- -
أبو الأصبغ عيسى بن سهل (413–486 هـ / 1022–1093 م) فقيه وقاضٍ أندلسي مالكي، عُرف باشتغاله بالنوازل والقضاء وتصنيفه كتاب «الإعلام بنوازل الأحكام» المعتمد لدى حكام الأندلس وقضاتها .
النسب والنشأة
هو عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي الجياني، يرجع أصله وأهله إلى مدينة جيان من ناحية وادي عبد الله من عملها . وُلد سنة 413 هـ، واستوطن مدينة قرطبة وسكن بها .
شيوخه وتلاميذه
تفقّه بـأبي عبد الله محمد بن عتاب وقرأ عليه ولازمه واختص به . وسمع من جماعة من كبار علماء عصره، منهم مكي بن أبي طالب القيسي، وحاتم بن محمد الطرابلسي، ويحيى بن زكريا القليعي، والقاضي ابن أسد الطليطلي، وابن ارفع رأسه، وأبو بكر بن الغراب، ومحمد بن الحسن الحبيب بن شماخ الغافقي، وهشام بن عمر بن سوار، وأبو عمر بن القطان، وأبو مروان بن مالك .
وروى عنه وأخذ عنه العلم القاضي أبو محمد بن منصور، والقاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد النصري، وخالا القاضي عياض أبو محمد وأبو عبد الله ابنا الجوزي . كما أخذ عنه محمد بن أغلب بن أبي الدوس وتدبج معه في الرواية .
المناصب والمسيرة القضائية
تدرج في الأعمال القضائية؛ فبدأ كاتبًا للقاضي أبي زيد الحشاء في طليطلة، ثم كتب للقاضي أبي بكر بن منظور في قرطبة، ثم أُسندت إليه الشورى في قرطبة مدة . وانتقل بعدها إلى العدوة برياسته في مدينة سبتة؛ حيث نوّه به أميرها البرغواطي وتولى القضاء بها ، ثم استُقضي بمدينة غرناطة في عهد دولة بني زيري الصنهاجيين .
مكانته العلمية
عُدّ من جلة فقهاء المالكية وكبار علمائهم؛ وُصف بحفظ الرأي، واستحضار المسائل الفقهية، والمعرفة التامة بالنوازل، والبصارة المتقدمة بالأحكام والوثائق . ألّف في الفقه والقضاء ديوانه «الإعلام بنوازل الأحكام» (المعروف بالأحكام الكبرى)، وهو مصنف جامع للنوازل والفتاوى والأقضية الواقعية في عصره صار مرجعًا معولًا عليه لدى القضاة ، كما وضع شرحًا على صحيح البخاري .
وفاته
عُزل عن قضاء غرناطة في أواخر حياته، وتوفي وهو مصروف عن قضائها يوم الجمعة، ودُفن يوم السبت الخامس من المحرم سنة 486 هـ، عن ثلاث وسبعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف فقهي وقضائي في المذهب المالكي، يُعرف اختصارًا بـ «الإعلام بنوازل الأحكام» و«الأحكام الكبرى». يمثل الكتاب سجلًا فقهيًا وقضائيًا جامعًا للنوازل والمسائل الواقعية والفتاوى المعاصرة لمؤلفه، مدونًا فيه القضايا والأحكام التي باشر النظر فيها أثناء توليه القضاء، والوقائع التي قيدها زمن عمله كاتبًا للقضاة أو في الشورى، إضافة إلى فتاوى وأحكام كبار فقهاء عصره.