النويري، محب الدين

توفي
857 هـ
وُلد في
-

محب الدين النويري (801–857 هـ / 1399–1453 م) عالم وفقيه مالكي ومقرئ مصري، عُرف بريادته في علم القراءات واشتهر بكتابه شرح طيبة النشر في القراءات العشر لشيخه ابن الجزري.

نسبه ونشأته

هو محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الخالق، أبو القاسم، محب الدين النويري الميموني القاهري المالكي. وتعود نسبته إلى بلدة «نويرة» من قرى صعيد مصر، في حين وُلد في قرية «الميمون» في شهر رجب سنة 801 هـ وفق ما وُجد بخط والده.

انتقل إلى القاهرة في صباه، فحفظ القرآن الكريم، وعدداً من المتون العلمية منها مختصر ابن الحاجب الفرعي، وألفية ابن مالك، والشاطبيتان، وعرض محفوظاته على جمع من علماء عصره فأجازوه، من بينهم حفيد ابن مرزوق التلمساني، والولي العراقي، والعز بن جماعة.

شيوخه ورحلاته

تلقى العلم والقراءات على كبار علماء زمانه؛ فلازم شمس الدين البساطي في الفقه والمعقولات وأذن له بالإفتاء والتدريس، وأخذ عن ابن حجر العسقلاني، وشمس الدين البرماوي، والشهاب الصنهاجي، والزين الزركشي، والشمس الشطنوفي. وتلا بالقراءات العشر على شيوخ عدة، من أجلّهم ابن الجزري؛ حيث التقاه بمكة سنة 828 هـ أثناء مجاورتهما وأجازه.

ارتحل إلى الحجاز فحج وجاور بـمكة المكرمة، كما أقام بـغزة والقدس ودمشق، وتصدّر للإقراء والتعليم في هذه النواحي وانتفع به الناس.

مسيرته ومكانته العلمية

برع النويري في الفقه وأصوله، وعلوم القراءات، والعربية من نحو وصرف وعروض، إضافة إلى الحساب والفلك والمنطق. وقد حرر في علم القراءات مصنفات معتمدة، كان أبرزها شرحه الحافل لمنظومة شيخه ابن الجزري في مجلدين، وكتابه «القول الجاذ لمن قرأ بالشاذ». كما شرح في أصول الفقه كتاب «التنقيح» لـشهاب الدين القرافي.

وصفه معاصروه بأنه كان إماماً علامة، فصيحاً مفوهاً، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر، صحيح العقيدة، كريماً باذلاً للمال والإطعام. وكان عفيفاً مترفعاً عن وظائف الفقهاء وعن أرباب الدنيا، متكسباً بالتجارة بنفسه وبغيرها؛ فعُرضت عليه مناصب التدريس في المدارس وتولي القضاء فامتنع عنها تورعاً.

وفاته

توفي النويري بمكة المكرمة يوم الاثنين، الرابع من جمادى الأولى سنة 857 هـ.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في علم القراءات مخصص لشرح منظومة «طيبة النشر في القراءات العشر» لابن الجزري. أُلّف استجابةً لطلبة علم القراءات لفك إيجاز المنظومة، حيث بُدئ بتسويده سنة 830 هـ واكتمل في شهر ربيع الأول سنة 832 هـ. يفتتح الكتاب بمقدمة مفصلة تشتمل على عشرة فصول تتناول أحوال الناظم، وآداب طالب العلم وشيخه، وأحكام القراءات والمقرئ، ومسائل العروض والإعراب المتعلقة بالقصيدة، ثم يتناول أبيات المنظومة بالشرح والبيان لفك عباراتها، وتوضيح رموزها وعزو الروايات والطرق، وتوجيه القراءات وبيان أصولها وفرش حروفها.