النيسابوري، بيان الحق
- توفي
- 554 هـ
- وُلد في
- -
محمود بن أبي الحسن النيسابوري (ت. بعد 553 هـ / 1158 م)، المعروف بـ«بيان الحق»، مفسر ولغوي وفقيه وأديب، اشتُهر بتصانيفه في التفسير وعلوم القرآن وغريب الحديث، ويُعدّ كتابه «إيجاز البيان عن معاني القرآن» من أبرز مصنفاته .
اسمه ونسبته وأسرته
هو محمود بن أبي الحسن علي بن الحسين النيسابوري، ويُكنى بأبي القاسم . لُقّب بـ«بيان الحق»، كما أُطلق عليه لقبا «نجم الدين» و«شهاب الدين»، ووُصف في خطب بعض كتبه بالقاضي وبـ«فخر الخطباء» . نُسب إلى مدينة نيسابور، كما أُلحقت بنسبته «الغزنوي»، ووردت في بعض المصادر المتأخرة «القزويني» .
ذكر في مقدمة كتابه «جمل الغرائب» أن له ابنين هما محمد وقاسم . وقد برز ابنه القاضي معين الدين (أبو العلاء) محمد بن محمود في العلم والقضاء، وصنّف كتاب «سر السرور»، وكان صديقاً للمؤرخ أبي سعد السمعاني ورسولاً من صاحب غزنة إلى السلطان السلجوقي سنجر بن ملكشاه، كما تولى القضاء حفيده جمال الدين محمود .
سيرته ومكانته العلمية
نشأ بيان الحق في نيسابور، ثم ارتحل إلى غزنة وعاش مدة طويلة في كنف الدولة الغزنوية؛ حيث تقلّد القضاء وألّف بعض كتبه في كبر سنه . كما انتقل إلى بلاد ما وراء النهر؛ حيث فرغ من تصنيف كتابه «إيجاز البيان عن معاني القرآن» في مدينة خجند سنة 553 هـ، وهو كتاب وجيز حوى آلاف الفوائد الإعرابية والبيانية . وصنّف كذلك في توجيه مشكلات التنزيل كتابه «باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن» .
حظي بيان الحق بمكانة علمية رفيعة بين علماء التفسير واللغة؛ إذ وصفه ياقوت الحموي بأنه كان عالماً بارعاً مفسراً لغوياً فقيهاً متفنناً فصيحاً، وأشار إلى أن له تصانيف ادعى فيها الإعجاز . واعتمد أئمة اللغة على تحريراته الحديثية واللغوية؛ فنقل عنه الإمام الحسن بن محمد الصغاني في معجميه «التكملة» و«العباب الزاخر» معتمداً على مصنّفه في الحديث ولغته «جمل الغرائب» .
وكان شاعراً صاحب حكمة، ومما رُوي عنه من الشعر قوله : فلا تحقرَنْ خَلْقاً من الناس عَلَّه ... وَلِيُّ إلهِ العالمين ولا تدري فذو القدر عند الله يخفى على الورى ... كما خَفِيَتْ عن علمهم ليلةُ القدر
وفاته
لم تضبط المصادر المتقدمة سنة وفاته على وجه التحديد، فبينما قُدّرت وفاته بنحو سنة 550 هـ، يثبت فراغه من تصنيف بعض أعماله في خجند سنة 553 هـ أنه توفي بعدها .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعد هذا الكتاب مصنفاً في علوم القرآن وتفسير مشكلاته ودفع الشبهات وإيهام التعارض عن آياته؛ إذ يتناول توجيه الآيات التي قد يُستشكل ظاهر معانيها بالاعتماد على دلائل اللغة وأصول الاستدلال.
كتاب في التفسير وعلوم القرآن يتناول معاني الآيات وإعرابها ودقائق ألفاظها بأسلوب موجز ومركّز، جامعاً بين الاختصار المخل والإطالة المملة.