النرسي

توفي
510 هـ
وُلد في
الكوفة

أبو الغنائم النرسي (424–510 هـ / 1033–1116 م) هو الحافظ والمحدث والمقرئ الكوفي، عُرف بلقب «أُبَيّ» لجودة قراءته، وخُتم به علم الحديث ببلده، وصنّف كتاب «ثواب قضاء حوائج الإخوان وما جاء في إغاثة اللهفان» .

نسبه ونشأته

هو محمد بن علي بن ميمون بن محمد النرسي الكوفي، وتعود نسبته إلى النَّرْس، وهو نهر يقع بين الحلة والكوفة . وُلد في شهر شوال سنة 424 هـ بالكوفة، واشتغل بالقراءات والحديث، وكان يورق للناس بالأجرة، كما ناب عن خطيب الكوفة .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

سمع بالكوفة من الشريف أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي الحسني، ومحمد بن إسحاق بن فدويه، وأبي طاهر محمد بن العطار . ورحل إلى بغداد فسمع من القاضي أبي الطيب الطبري، وأبي إسحاق البرمكي، وأبي بكر بن بشران، وأبي القاسم التنوخي، كما سمع بمكة من كريمة المروزية، وسافر إلى الشام والساحل وزار بيت المقدس وسمع هناك، وخرّج لنفسه «معجم شيوخه» بالأحاديث والآثار .

وروى عنه جماعة من الأعلام، منهم الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي على تقدمه، والحافظ أبو طاهر السلفي، والحميدي، وأبو الفضل محمد بن ناصر، وجعفر الحكاك، وابن الخاضبة . وتلا عليه بقراءة عاصم المقرئُ أبو الكرم الشهرزوري، وكان آخر من روى عنه الشريف محمد بن حيدرة الزيدي .

مكانته والثناء عليه

وصفه ابن ماكولا بأنه كان شيخاً حافظاً متقناً ثبتاً صالحاً . وقال تلميذه ابن ناصر: «ما رأيت مثل أبي الغنائم في ثقته وحفظه، وكان يعرف حديثه بحيث لا يمكن أحداً أن يدخل في حديثه ما ليس منه» . وقال أبو بكر بن عبد الباقي البزاز: «سمعت أبا الغنائم بن النرسي يقول: ما بالكوفة أحد من أهل السنة والحديث إلا أبياً» . وكان موصوفاً بالعبادة وقيام الليل وكثرة تلاوة القرآن . ومما أُثر عنه قوله: «توفي بالكوفة ثلاث مئة وثلاثة عشر من الصحابة لا يُعرف قبر أحد منهم غير قبر علي» .

وفاته

مرض النرسي ببغداد، ثم انحدر قاصداً الكوفة، فتوفي في حِلّة بني مَزْيد (الحلة المزيديّة) يوم الثلاثاء الثاني عشر من شعبان سنة 510 هـ—وقيل في السادس عشر منه—عن ست وثمانين سنة ممتعاً بجوارحه، ثم حُمل إلى الكوفة ودُفن بها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يُعرف أيضاً باسم «ثواب قضاء حوائج الإخوان وما جاء في إغاثة اللهفان»، يختص بإيراد الأحاديث النبوية والآثار المسندة في فضل مساعدة المسلمين وقضاء حوائجهم وإغاثة الملهوفين، والترغيب في اصطناع المعروف، والسعي في تفريج الكربات، وإدخال السرور على المؤمنين، والشفاعة الحسنة وتيسير العسير.

  • جزء حديثي يُعرف أيضاً باسم «الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ الكوفيين»، يندرج ضمن كتب الفوائد الحديثية المنسوبة إلى البلدان، حيث يجمع طائفة من المرويات والانتقاءات من أحاديث شيوخ الكوفة وغرائبهم، مشتملاً على أحاديث نبوية مسندة وآثار موقوفة ومقطوعات شعرية مروية بالإسناد.