النجم ابن فهد المكي
- توفي
- 885 هـ
- وُلد في
- مكة
النجم ابن فهد المكي (812–885 هـ / 1409–1480 م) هو عمر بن محمد بن محمد الهاشمي القرشي، محدث ومؤرخ شافعي من أهل مكة المكرمة، اشتُهر بتدوين أخبار البلد الحرام وتراجم رجاله ورواية الحديث، وألّف في ذلك كتابه «إتحاف الورى بأخبار أم القرى».
النسب والنشأة
هو عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد، ويُكنى بأبي القاسم وأبي حفص، ويُلقب بنجم الدين والسراج، وسُمي أيضاً محمداً غير أنه اشتهر بعمر، وينتهي نسبه إلى محمد ابن الحنفية بن علي بن أبي طالب. ولد بمكة المكرمة ليلة الجمعة سلخ جمادى الآخرة سنة 812 هـ، ونشأ بها في بيت علم ورواية.
حفظ القرآن الكريم، وكتاباً في الحديث جمعه له والده المؤرخ تقي الدين بن فهد، ثم شرع في حفظ مختصر الخرقي على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، قبل أن يحوّله والده إلى المذهب الشافعي، فحفظ النصف الأول من منهاج الطالبين للنووي، ونحو ثلثي ألفية ابن مالك ونصف ألفية العراقي في علوم الحديث.
الرحلات والشيوخ
بكر به والده في طلب العلم، فأسمعه بمكة من علمائها والوافدين إليها، ومنهم الزين أبو بكر المراغي، والجمال بن ظهيرة، والولي العراقي، وابن الجزري، والنجم بن حجي.
رحل إلى مصر في أواخر سنة 835 هـ ودخل القاهرة في المحرم سنة 836 هـ، فلازم الحافظ ابن حجر العسقلاني وأخذ عنه الفتوى والتدريس. ثم توجه إلى بلاد الشام في رمضان من السنة نفسها ماراً بغزة والخليل والقدس والرملة ودمشق حتى وصل إلى حلب، وسمع من شيوخها، ولازم الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي.
المكانة العلمية
عُدّ من المحدثين والمؤرخين المكثرين في التدوين والنسخ؛ فجمع الروايات العالية والنازلة وخرّج لنفسه معجماً في شيوخه. اعتنى بتاريخ مكة وتراجم أعيانها وأفرد الحوادث والوفيات مرتبة على السنين في كتابه «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» مستدركاً على تاريخ شيخه تقي الدين الفاسي، وصنف في الأنساب والتراجم مصنفات منها «بذل الجهد فيمن سمي بفهد وابن فهد» و«اللباب في الألقاب».
حظي بتقدير معاصريه؛ فوصفه الحافظ شمس الدين السخاوي بأنه «مفيدنا شيخ الجماعة»، واستندت مؤلفات المؤرخين اللاحقين بالحجاز إلى مروياته وكتبه، وواصل ابنه المؤرخ عز الدين عبد العزيز بن فهد وحفيده جار الله بن فهد تذييل تواريخه وتدوين وقائع مكة على طريقته.
الوفاة
توعك في أواخر حياته بعلة في البطن وإسهال وثقل انقطع بسببه عن البروز نحواً من عشرين يوماً، مع بقاء ذهنه وكثرة نطق الشهادتين. توفي وقت الزوال من يوم الجمعة 7 رمضان سنة 885 هـ بمكة المكرمة، وصلى عليه قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة عند باب الكعبة بعد صلاة العصر، ودُفن في مقبرة المعلاة عند قبر والده إلى جانب مصلب عبد الله بن الزبير.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنّف تاريخي في تاريخ مكة المكرمة، يُعدّ من أوسع التواريخ الحولية المفرَدة لأخبار البلد الحرام. يتناول تاريخ مكة وأعمالها على رقعة زمنية واسعة تبدأ من عام الفيل ومولد النبي ﷺ وتستمر حتى سنة 885 هـ، معتمداً ترتيب الحوادث والوفيات سنة فسنة.