المنتجب الهمذاني

توفي
643 هـ
وُلد في
-

المنتجب الهمذاني (ت. 643 هـ / 1245 م) هو عالم بالقراءات والنحو، استقر في دمشق وتصدّر للإقراء فيها، واشتُهر بكتابه «الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد» .

اسمه ونسبه

هو المنتجب بن أبي العز بن رشيد الهمذاني (ويُكتب الهمداني بالدال)، وكنيته أبو يوسف، ولقبه منتجب الدين، وجاء في بعض المصادر أن اسمه يوسف، كما وقع اسمه في بعض المراجع مصحفاً بالخاء «المنتَخَب» . وعُرف بكونه صالحاً متواضعاً منسوباً إلى التصوف .

شيوخه وتلاميذه

رحل إلى مصر فقرأ القراءات على أبي الجود غياث بن فارس سنة 598 هـ، وسمع بدمشق من أبي اليمن الكندي وقرأ عليه، وروى الحديث عن ابن طبرزد، كما أخذ عن علم الدين السخاوي وانتفع به في معرفة قصيدة الشاطبي .

تولى مشيخة الإقراء بالمدرسة الزنجيلية بدمشق جوار دار الطعم، وقرأ عليه القرآن عددٌ من القراء، منهم الصائن محمد بن الزين الواسطي الضرير، والنظام محمد بن عبد الكريم التبريزي، وعبد الولي بن عبد الرحمن بن محمد المقدسي، وروى عنه الحديث شرف الدين أحمد بن الجوهري وأحمد بن محمود الشيباني وبدر الأتابكي الخادم .

مكانته وتقويمه العلمي

وصفه شمس الدين الذهبي بأنه كان إماماً علامة ورأساً في القراءات والعربية خبيراً بهما . وصنف في التفسير وعلوم اللسان «الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد»، وعدّه بدر الدين الزركشي من أحسن المصنفات الموضوعة في إعراب القرآن ، كما وضع شرحاً على كتاب «المفصل» لـالزمخشري في النحو أُثني على إجادته فيه .

ألّف كذلك شرحاً مطولاً على منظومة الشاطبية سمّاه «الدرة الفريدة»، وقد أثار هذا الشرح تبايناً في تقويمه بين العلماء؛ إذ رآه الذهبي شرحاً مفيداً لا بأس به، في حين وجّه إليه أبو شامة المقدسي نقداً شديداً عادّاً أنه خاض في شرح القصيد دون تمكن وجحد حق السخاوي في إفادته، وعلّق ابن الجزري بأن في شرحه مواضع بعيدة عن التحقيق لكونه لم يقرأ بالمنظومة على ناظمها ولا على من قرأ عليه . وذكر الذهبي أن الإقبال عليه كان قليلاً بدمشق في ظل وجود شيخه السخاوي، حتى إن تلميذه النظام التبريزي كان يقرأ عليه خفية من السخاوي .

وفاته

توفي الهمذاني في دمشق في شهر ربيع الأول سنة 643 هـ (الموافق 1245 م)، وجاء في رواية أنه توفي في الثالث عشر منه، بينما ذكر أبو شامة أن وفاته كانت في سادس الشهر نفسه .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في إعراب القرآن يجمع بين إعراب الآيات، وبيان المعاني، وتوجيه القراءات. يعتمد في مادته على أقاويل المفسرين وكتب القراء والنحويين، مع الاستدلال بالآيات والأحاديث والشواهد الشعرية، متّبعًا منهجًا يجمع بين إيضاح المشكل، واختصار الألفاظ، وتقريب المعاني دون إفراط في التطويل.