المؤمل بن إيهاب

توفي
254 هـ
وُلد في
-

المؤمل بن إيهاب (ت. 254 هـ / 868 م) هو محدّث ورواية من أهل الحديث، أصله من كرمان ونزل الكوفة ثم استقر في الرملة، واشتُهر بمروياته التي جُمعت في «جزء المؤمل» .

نسبه ونشأته ورحلاته

هو المؤمل بن إيهاب — ويُقال ابن يَهاب — بن عبد العزيز بن قَفَل بن سَدَل الرَّبَعي ثم العِجْلي، ويُكنى بأبي عبد الرحمن . يرجع أصله إلى إقليم كرمان، وانتقل إلى الكوفة فنُسب إليها، وكان من المكثرين من الترحال في طلب الحديث وسماعه؛ فورد بغداد وحدّث بها، كما رحل إلى دمشق وحمص وحلب ومصر، ثم استقر بأخرة في مدينة الرملة بفلسطين .

شيوخه وتلاميذه

سمع المؤمل بن إيهاب الحديث من عدد من الأئمة والحفاظ، من أبرزهم: عبد الرزاق الصنعاني، ويزيد بن هارون، وأبو داود الطيالسي، وضمرة بن ربيعة الرملي، ويحيى بن آدم، وسيار بن حاتم، والحسن بن موسى الأشيب .

وروى عنه جماعة من كبار المحدثين، من أشهرهم: أبو داود، والنسائي، وأبو حاتم الرازي، وابن أبي الدنيا، وأبو يعلى الموصلي، وأبو بكر بن أبي خيثمة، ومحمد بن محمد الباغندي، وأحمد بن عبد الله السلمي الذي روى عنه جزأه الحديثي المعروف بـ«جزء المؤمل بن إيهاب» .

مكانته النقدية وحادثته بالرملة

حظي المؤمل بن إيهاب بقبول وتوثيق لدى نقاد الحديث؛ فوثّقه النسائي وقال عنه في موضع آخر: «لا بأس به»، وقال فيه أبو حاتم الرازي: «صدوق»، وأدرجه ابن حبان في كتابه «الثقات»، بينما ذكر إبراهيم بن الجنيد أن يحيى بن معين سُئل عنه «فكأنه ضعفه» .

وقد وقعت له واقعة طريفة مع طلبة الحديث عند نزوله الرملة؛ إذ كان شديد الامتناع والتعاسر في التحديث، فاجتمع عليه طلاب الحديث وألحوا عليه فامتنع، فمضى بعضهم إلى حاكم المدينة وادّعوا كيدًا أن المؤمل عبدٌ خلاسي لهم قد أبق منهم وتعزز بطلب الحديث ليمتنع من الخدمة، وشهدت طائفة منهم بذلك وهو ساكت؛ فأمر الحاكم بحبسه. فلما بلغ خبر حبسه أعيان أصحابه وأهل العلم، أقبلوا إلى الحاكم وأنكروا ذلك وبيّنوا له أنه إمام من أئمة الحديث حُبس ظلمًا، فأخرجه الحاكم واعتذر إليه وسأله العفو، وتراجع المؤمل بعدها عن شدة امتناعه في إسماع الحديث .

وفاته

توفي المؤمل بن إيهاب في مدينة الرملة في شهر رجب سنة 254 هـ، وجاء في رواية أنه مات يوم الخميس لسبع ليال خلون من رجب، وفي رواية أخرى لتسع خلون منه، فيما ذكر ابن حبان وفاته نحو سنة 260 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف حديثي يجمع مرويات من الأحاديث النبوية المسندة والآثار، وتتنوع موضوعات نصوصه بين الأحكام الفقهية، والآداب، والرقائق، وفضائل الأعمال، وأشراط الساعة، فضلاً عن أحاديث تتناول إكرام الضيف، والنهي عن الاحتكار، وتحريم المسكرات، والترهيب من الكذب والظلم.