المعافى بن عمران الموصلي

توفي
185 هـ
وُلد في
الموصل

المعافى بن عمران الموصلي (نحو 125 – 185 هـ / 743 – 801 م)، محدث وفقيه وزاهد من أهل الموصل، عُرف بمكانته في الحديث والفقه والورع، واشتُهر بكتابه «الزهد» .

نسبه ونشأته

هو أبو مسعود المعافى بن عمران بن نُفيل بن جابر بن جبلة الأزدي الموصلي، ونُسب إلى فَهْم ودَوْس . وقيل في سياق نسبه: المعافى بن عمران بن محمد بن عمران بن نفيل بن جابر بن وهب بن عبيد بن لبيد بن جبلة بن غنم بن دوس بن مخاشن بن سلمة بن فهم .

وُلد في حدود سنة نيف وعشرين ومائة للهجرة ، وحُدِّدت في بعض الروايات بسنة 125 هـ . ونشأ بالموصل في بيت شرف وسيادة في قبيلة الأزد .

شيوخه وتلاميذه

أخذ المعافى بن عمران عن جمع كبير من أئمة عصره، ورُوي أنه لقي نحو ثمانمائة شيخ ؛ فسمع من سفيان الثوري، والأوزاعي، وابن جريج، وهشام بن حسان، وجعفر بن برقان، ومسعر بن كدام، ومالك بن مغول، وفتح الموصلي . وقد رحل في طلب العلم ولقي الأوزاعي بـبيروت في صحبة عيسى بن يونس وموسى بن أعين .

وروى عنه جماعة من كبار أقرانه، مثل: عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وبقية بن الوليد، وموسى بن أعين . كما حدث عنه بشر بن الحارث الحافي، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، والحسن بن بشر، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن جعفر الوركاني، ومحمد بن أبي سمينة، وابناه أحمد وعبد الكبير .

مكانته وثناء العلماء عليه

تبوأ المعافى منزلة جليلة عند أهل الحديث والفقهاء؛ فكان سفيان الثوري يسميه «ياقوتة العلماء»، ويقول: «امتحنوا أهل الموصل بالمعافى»، وخاطبه بقوله: «أنت معافى كما سُميت معافى» . ونُقل عن الأوزاعي قوله: «لا أقدم على المعافى الموصلي أحداً» ، وكان ابن المبارك يقول: «حدثني الرجل الصالح» .

ووثقه أئمة الجرح والتعديل؛ فقال عنه يحيى بن معين، وأحمد بن عبد الله العجلي، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش: «ثقة» ، ووصفه محمد بن سعد بأنه: «ثقة فاضل خير صاحب سنة» . وقال بشر الحافي: «كان المعافى محشواً بالعلم والفهم والخير» ، وأفاد بأنه كان ينتفع بذكره وبرؤيته ، وذكر ابن عمار الموصلي أنه لم ير أحداً أفضل منه .

عُرف المعافى بالسخاء الشديد والكرم، فكان لا يأكل وحده ، ونُعت بأنه كان من العباد المتقشفين في الزهد . وقد أودع مروياته في تصانيف في الفقه والآداب، من أشهرها «كتاب الزهد» وكتاب «السنن» .

وفاته

توفي المعافى بن عمران بالموصل سنة 185 هـ على الأرجح عند المترجمين، ورُوي أنه مات سنة 184 هـ، وقيل سنة 186 هـ ، ونُسب إلى ابن قانع القول بوفاته سنة 204 هـ . وصلى عليه والي الموصل عمر بن الهيثم (وفي رواية: عمرو بن الهيثم) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الزهد والرقائق والآداب، يضم مرويات وأحاديث مروية بالأسانيد عن كبار أئمة الحديث والفقه، ويُعنى بجمع الأبواب المتصلة بالسنن والتزهد والأدب.