المقدسي، نجم الدين

توفي
689 هـ
وُلد في
-

نجم الدين المقدسي (651–689 هـ / 1253–1290 م) هو قاضي قضاة الحنابلة في دمشق وفقيه حنبلي، عُرف باختصاره لكتاب «منهاج القاصدين» لـابن الجوزي في التزكية والآداب الإسلامية .

النسب والنشأة

هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الصالحي، أبو العباس، نجم الدين، ابن شيخ الإسلام قاضي القضاة شمس الدين أبي محمد عبد الرحمن بن أبي عمر . ينتمي إلى بيت آل ابن قدامة بـالصالحية في دمشق؛ فوالده كان خطيب الجبل وقاضي الحنابلة، وجده هو الشيخ أبو عمر بن قدامة باني المدرسة العمرية . وُلد في شهر شعبان سنة 651 هـ، ونشأ في كنف أسرته وتفقه على والده .

شيوخه وتعليمه

سمع الحديث حضوراً من خطيب مردا، وسمع من إبراهيم بن خليل وأحمد بن عبد الدائم وجماعة، وتفقه على والده وأخذ عنه المذهب الحنبلي . لم يبلغ أوان الرواية والتحديث لاشتغاله المبكر بالقضاء والمناصب، وكان سريع الحفظ، جيد الفهم، ذا مشاركة حسنة في علوم شتى .

مناصبه وسيرته

تولى قضاء الحنابلة بدمشق في حياة والده وبإشارته بعدما عزل والده نفسه، ولم يكن قد بلغ الثلاثين من عمره . أُضيفت إليه إلى جانب القضاء خطابة الجامع المظفري (جامع الجبل)، والإمامة بحلقة الحنابلة في جامع دمشق، ونظر أوقاف الحنابلة، والتدريس بدار الحديث الأشرفية بسفح جبل قاسيون وبمدرسة جده .

وصفه معاصروه بحسن السيرة في ولايته، والشجاعة والمروءة؛ فكان يركب الخيل ويلبس السلاح ويشهد الغزوات، وحضر فتح طرابلس الشام مع السلطان الملك المنصور قلاوون، وحج مراراً . كما كان له نظم وشعر رقيق . واعتنى بكتب السلوك، فاختصر كتاب «منهاج القاصدين» في مصنفه «مختصر منهاج القاصدين» بهدف استخلاص مقاصده في التزكية والآداب دون الاستغراق في الفروع الفقهية .

وفاته

توفي في شهر جمادى الأولى سنة 689 هـ بمنزله في سفح جبل قاسيون، وكان عمره ثماني وثلاثين سنة؛ ورُوي أن وفاته كانت يوم الثلاثاء الثاني عشر من الشهر، وقيل في ثالثه . دُفن في مقبرة أسرته عند والده وجده، وخلّف ولدين هما سعد الدين وفخر الدين .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في التزكية والأخلاق والآداب الإسلامية، يمثل اختصارًا لكتاب «منهاج القاصدين» لابن الجوزي، الذي كان بدوره تهذيبًا واختصارًا لكتاب «إحياء علوم الدين» لأبي حامد الغزالي. يركز العمل على استخلاص مقاصد الأصل ومهماته في التزكية والسلوك، مع تجنب الاستفاضة في المسائل الفقهية الفرعية.