المقدسي، أحمد بن عبد الواحد

توفي
623 هـ
وُلد في
دمشق

أحمد بن عبد الواحد المقدسي (564–623 هـ / 1169–1226 م) فقيه ومحدث ومناظر حنبلي، اشتغل بالفقه والخلاف ورواية الحديث، وعُرف بـ«البخاري» لطول إقامته في بخارى .

نسبه ونشأته

هو شمس الدين أبو العباس، أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي ثم الدمشقي الصالحي . وُلد في العشر الأواخر من شوال سنة 564 هـ بجبل قاسيون بدمشق ، ونشأ في أسرة علم وفضل؛ فهو الشقيق الأكبر للحافظ ضياء الدين المقدسي، ووالد مسند وقته فخر الدين ابن البخاري .

رحلته وشيوخه

سمع الحديث في بداياته بـدمشق من أبي المعالي بن صابر وطبقته ، ثم انطلق في رحلة علمية واسعة طاف فيها بلاد العراق وخراسان وما وراء النهر، واجتاز في طريقه بـحلب . فسمع بـبغداد من أبي الفتح بن شاتيل وابن الجوزي، وسمع بـواسط من جماعة، وبـنيسابور من عبد المنعم الفراوي .

استقر مدة في بخارى واشتغل فيها بعلم الخلاف على الرضي النيسابوري، فعلّق عنه الخلاف ومهر فيه وبرز على أقرانه، ونُسب إلى تلك البلاد فقيل له «البخاري» . وله في الحديث تصانيف مروية ومخرجة منها كتاب «فضل الجهاد» وجزء في تخريج مسموعاته.

نشاطه العلمي ومناصبه

عاد إلى بلاد الشام واستقر مدة في مدينة حمص؛ حيث تصدر لإفادة الفقه والحديث النبوي، ورتّب له حاكمها الملك المجاهد شيركوه معلومًا ماليًا . ونُقل عن الحافظ المنذري وغيره أنه تولى قضاء حمص، في حين أنكر مؤرخ حلب ابن العديم توليه القضاء بها .

تلاميذه ومكانته

روى عنه الحديث جمع من الأعيان؛ منهم شقيقه الحافظ ضياء الدين المقدسي، وولده فخر الدين علي بن البخاري، وإسماعيل بن حامد القوصي، ورشيد الدين يحيى بن علي العطار، وعبد الرزاق الرسعني، ومحمد بن علي بن فضل الواسطي، وزينب بنت سليمان الإسعردية، واستجاز منه الحافظ زكي الدين المنذري .

حظي بمكانة رفيعة بين علماء عصره؛ فوصفه شمس الدين الذهبي بأنه: «كان إمامًا عالمًا، مفتيًا مناظرًا، ذا سمت ووقار، وكان كثير المحفوظ، حجة صدوقًا، كثير الاحتمال، تام المروءة، لم يكن في المقادسة أفصح منه، واتفقت الألسنة على شكره وشهرته وفضله» .

توفي المقدسي سنة 623 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف حديثي يندرج ضمن نمط الأجزاء الحديثية، يشتمل على مرويات وأحاديث مسندة من مسموعات جامعه وما استفاده في رحلاته العلمية. يعتمد فيه على سياق الأحاديث بالأسانيد المتصلة إلى النبي ﷺ وأصحاب الكتب والروايات المتقدمة، جامعًا ما تلقاه بالسماع المباشر والإجازة في الشام والعراق وخراسان.

  • مجموع في الحديث النبوي وتخريجه، يضم مرويات وأحاديث مسندة خُرِّجت من أصول سماعات مخرّجها في رحلاته المشرقية والشامية.

  • جزء حديثي يُعرف أيضًا باسم «فضل الجهاد»، أورد فيه جامعه جملة من الأحاديث النبوية المسندة بأسانيده المتصلة في الحث على الجهاد، وبيان ثواب المجاهدين والشهداء وما أعده الله لهم من الأجر وتكفير الذنوب والدرجات العلى في الجنة.