الملك المنصور
- توفي
- 617 هـ
- وُلد في
- -
الملك المنصور محمد بن عمر (ت. 617 هـ / 1220 م) هو ناصر الدين أبو المعالي محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، أمير أيوبي وصاحب حماة ومؤرخ، اشتغل بالتاريخ والأدب وصنّف كتاب «مضمار الحقائق وسر الخلائق» .
نسبه ونشأته
ينتسب الملك المنصور إلى البيت الأيوبي؛ فوالده هو الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه صاحب حماة وابن أخي السلطان صلاح الدين الأيوبي . تزوّج الملك المنصور ابنة السلطان الملك العادل أبي بكر بن أيوب، ومنها وُلد له أبناؤه، وبالغ في الحزن عليها بعد وفاتها حتى لَبس عمامة زرقاء .
إمارته وأعماله
أقرّه السلطان صلاح الدين الأيوبي على إمارة حماة والمعرة وسلمية بعد وفاة والده سنة 587 هـ . وفي جمادى الآخرة سنة 589 هـ استرجع مدينة منبج من كردبازوه مولى أبيه بعدما كان قد استولى عليها وحجر على ذرية والده الصغار . وبعد فتح بارين ألزمه الملك العادل بردّها، فتوصّل معه إلى تسليم منبج وقلعة نجم عوضاً عنها، مفضلاً بارين لقربها من نطاق حكمه بحماة .
امتدت مدة حكمه ثلاثين سنة، وخاض خلالها حروباً ضد الفرنج وهزمهم مرتين . واعتنى بالعمارة والتحصين؛ فحصّن قلعة حماة وعمّق خندقها ووسّعه، وأدار خندق البلد، كما شيّد الجسر الكائن ظاهر حماة خارج باب حمص .
نشاطه العلمي ومكانته
سمع الملك المنصور الحديث في الثغر بالإسكندرية من أبي الطاهر بن عوف بصحبة عم أبيه صلاح الدين، وحدّث فروى عنه القوصي في معجمه . عُرف باهتمامه بعلوم السير والتواريخ والأدب ونظم الشعر وعلم الكلام، وقرّب العلماء وأجرى عليهم الجرايات والصلات، حتى اجتمع في خدمته نحو مئتي رجل من أهل العلم والنحو والفقهاء .
استقدم الإمام الأصولي سيف الدين الآمدي إلى حماة وبنى له مدرسة قرب باب الجسر الشمالي، وأجرى له الجرايات وواظب على حضور مجلسه والأخذ عنه . ووضع مؤلفات منها كتاب تاريخي كبير عُرف بـ«المضمار» (مضمار الحقائق وسر الخلائق)، وكتاب في «طبقات الشعراء» . في المقابل، نقل ابن أبي جرادة عن بعض من رآه تشكيكاً في سعة علمه وقدرته على التصنيف والشعر منفرداً، مع دعوى استعانته بجماعة صنفوا له .
وفاته
أصابت الملك المنصور حمى حادة محرقة أدت إلى ورم دماغه، واستمر مرضه واحداً وعشرين يوماً حتى توفي في قلعة حماة في شهر ذي القعدة سنة 617 هـ . وكان قد أوصى قبيل موته بالإفراج عن أهل السجون كافة وعتق مماليكه وإمائه .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في التاريخ رُتّب على الحوليات والسنين، يتناول تاريخ الحوادث والتراجم على توالي الأعوام في مجلدات عدة، ويجمع جملة من التواريخ مع تراجم وأسماء من وفدوا وأقاموا في حماة.