المالقي، أبو عبد الله

توفي
741 هـ
وُلد في
مالقة

أبو عبد الله المالقي (674–741 هـ / 1275–1340 م) هو قاضٍ وفقيه ومحدّث أندلسي من مالقة، تولى قضاء الجماعة في غرناطة، واشتُهر بكتابه «التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان» .

نسبه ونشأته

هو محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن سعد الأشعري المالقي، ويُكنى أبا عبد الله، ويُعرف بابن بَكْر . يرجع نسبه إلى الصحابي أبي موسى الأشعري عبر سلالة بلج بن يحيى بن خالد بن عبد الرحمن بن يزيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وقد ذكر ابن حزم أجداده فيمن دخل الأندلس من العرب . وُلد سنة 674 هـ، وقيل سنة 671 هـ . ولازم قبل سن التكليف صهره الوزير أبا القاسم بن محمد بن الحسن؛ فقرأ عليه القرآن في منزله وتأدب معه .

شيوخه وتلاميذه

أخذ المالقي عن جماعة من أعلام عصره؛ فاختص بالأستاذ أبي محمد عبد الواحد بن أبي السداد الباهلي، وقرأ على أبي عبد الله محمد بن عباس الخزرجي بن السكوت، والخطيب أبي الحسن بن فضيلة، والأستاذ أبي الحسن بن اللباد المدني، وابن الزبير الغرناطي، وابن رشيد الفهري، وابن الكَمّاد . وزار مصر والشام، واستجاز شيوخًا من أهل المشرق والمغرب، منهم: ابن سيد الناس، وعبد العزيز الهواري، والمعمر بن هارون، وأبو إسحاق التلمساني .

وروى عنه وانتفع به عدد من العلماء، منهم: المفتي أبو سعيد بن لب، وقاضي الجماعة محمد بن محمد بن عيّاش، ومحمد بن محمد بن الخشاب، وأبو عبد الله محمد بن علي الحفار، والحضرمي .

القضاء ومسيرته العملية

تقدّم المالقي للشياخة في مسقط رأسه مالقة للنظر في أمور الحل والعقد ومصالح العامة، ثم أُسندت إليه الخطابة والقضاء بها؛ فأظهر الشدة في إنفاذ الحق وملازمة التدريس والإقراء . وفي سنة 737 هـ استُدعي إلى غرناطة ليتولى قضاء الجماعة بها، فباشر الأحكام بصرامة، وعمد إلى تدقيق خطة الشهادة فأسقط وزيّف ما يزيد على سبعين شاهدًا ممن لا تثبت عدالتهم، فجرّ عليه ذلك عداوة وخصومات خاض غمارها غير مبالٍ بتبعاتها ولا مداهنٍ في قضائه .

مكانته العلمية

عُرف المالقي بالجمع بين الرواية والدراية؛ ووصفه معاصروه بسعة المعرفة والتفنن في العلوم، والبراعة في علم الحديث روايةً وإسنادًا وتعديلًا وتجريحًا، والمعرفة بالأنساب وأسماء الرجال، والتضلع في العربية والقراءات والفرائض والفقه وأصوله . واشتُهر بالتواضع، ونبذ التكلف، وعدم المبالاة بالملبس، والعطف على طلبة العلم، والنفوذ والصلابة في أحكامه . وصنّف كتابه التاريخي «التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان» الذي استقصى فيه سيرة الخليفة عثمان بن عفان وحوادث الفتنة ومقتله في اثني عشر بابًا .

وفاته

خرج المالقي مجاهدًا مع الجيش الأندلسي، وقُتل في معركة طريف (الوقعة الكبرى بظاهر طريف) سنة 741 هـ (1340 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مؤلَّف تاريخي أُفرد لترجمة الخليفة الراشد عثمان بن عفان، واستقصاء أحواله وسيرته، وتدوين وقائع حصاره ومقتله وما اتصل بها من أحداث، معتمدًا على ما نقله العلماء والمؤرخون في كتبهم المعتمدة بتوخي العدل والابتعاد عن الميل والتعصب.